المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٤٣ - ذكر كتابه (صلى اللّه عليه و سلم)
و جهيم ابن سعد، و الأرقم بن أبى الأرقم، و حذيفة بن اليمان، و كان يكتب خرص [١] ثمر الحجاز، و عبد اللّه بن سعد بن أبى سرح [٢].
و قال الواقدى: إنه أول من كتب له من قريش ثم ارتد و رجع إلى مكة، ثم أسلم [٣]، و أبو سلمة بن عبد الأسد، و حويطب بن عبد العزى و أبو سبرة بن حرب و حاطب ابن عمرو.
و فى سنن أبى داود من حديث أبى الجوزاء عن ابن عباس- رضى اللّه عنهما- قال: السّجل كاتب كان لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٤]. و أنكر ذلك ابن حزم قال: كان معاوية و زيد ابن ثابت دون غيرهما، يلازمان للكتابة بين يديه (صلى اللّه عليه و سلم) فى الوحى و غيره، لا عمل لهما غير ذلك [٥].
لما رجع رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) من الحديبية كتب إلى الروم، فقيل له: إن كتابك لا يقرأ إلا أن يكون مختوما- فاتخذ خاتما من فضة [٦]. و نقش عليه ثلاثة أسطر:" محمد" سطر، و رسول" سطر، و" اللّه" سطر و ختم به كتبه، و بعث ستة نفر فى يوم واحد، و ذلك فى المحرم سنة سبع، فأولهم عمرو بن أمية الضمرى، بعثه رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى النجاشى، و اسمه أصحمة بن أبجر، و تفسيره [ص/ ٦٦] أصحمة بالعربية عطيّة [٧]، و كتب إليه كتابين، يدعوه فى أحدهما إلى الإسلام، و يتلو عليه القرآن، فأخذه النجاشى
[١] الخرص: القدر. انظر لسان العرب لابن منظور (خرص).
[٢] انظر الإصابة لابن حجر العسقلانى ٤/ ١٥٢.
[٣] انظر فى ذلك كل من أنساب الأشراف للبلاذرى ١/ ٥٣٢، و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٨٠، و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٣١٧.
[٤] انظر كتاب السنن لأبى داود ٢/ ١١٩، و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ١٣٦، و الإصابة لابن حجر ٣/ ١٢١.
[٥] انظر جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٧.
[٦] انظر ذلك فى السيرة النبوية لابن هشام ٢/ ٢٧٨، و الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٥، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٢٠، و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٨، و الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٧١٧، و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢: ٢٥٩، و إمتاع الأسماع للمقريزى ص ٣٠٧.
[٧] الدرر فى اختصار المغازى السير لابن عبد البر ص ٤٩.