المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٠١ - و فى السنة التاسعة
و فى هذه السنة قيل: قدم خالد بن الوليد، و عثمان بن طلحة، و عمرو بن العاص [١] إلى المدينة فأسلموا، و قيل: إن خالدا و عمرا أسلما قبل ذلك، و شهدا خيبرا و هو الصحيح.
و فيها عمل منبر النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و خطب عليه، و حن إليه الجذع الّذي كان يخطب عنده، و هو أول منبر عمل فى الإسلام، و كان من أثل الغابة، عمله غلام لامرأة من الأنصار اسمه مينا، و قيل: إبراهيم. و قيل غير ذلك، و كان درجتين و مجلسا [٢].
و فى السنة التاسعة:
غزوة تبوك [٣] فى ثلاثين ألفا، معهم عشرة آلاف فرس، و هى آخر غزواته (صلى اللّه عليه و سلم) و عددها سبع و عشرون، كما ذكرنا، و بذلك جزم الشيخ الحافظ شرف الدين الدمياطى [٤].
و هو قول موسى بن عقبة و ابن إسحاق كما حكى عنهما ابن سعد [٥]، و قول الواقدى [٦].
و قيل: كانت غزواته (صلى اللّه عليه و سلم) خمسا و عشرين. و قيل: تسع عشرة. و قيل: إحدى و عشرين، و قيل: ستا و عشرين، و قيل: أربعا و عشرين. قاتل (صلى اللّه عليه و سلم) فيها فى تسع [٧]:
بدر، و أحد، و الخندق، و قريظة، و المصطلق، و خيبر، [ص/ ٣٦] و الفتح، و حنين، و الطائف.
و قيل: قاتل فى بنى النضير و الغابة و وادى القرى من أعمال خيبر، و تسمى هذه السنة سنة الوفود [٨]؛ لكثرة من وفد فيها على النبي (صلى اللّه عليه و سلم) و فيها آلى النبىّ (صلى اللّه عليه و سلم) من
[١] انظر خبر هؤلاء الثلاثة فى الاستيعاب لابن عبد البر ٢/ ٢٦٠، ٤/ ٥٦٩، ٥/ ٢٥١، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٢/ ٣٧٤، ٤/ ٥٦٩، ٥/ ٥٦.
[٢] انظر خبر منبر الرسول (صلى اللّه عليه و سلم) فى الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٤٥٥.
[٣] انظر خبر هذه الغزوة فى السيرة النبوية لابن إسحاق ٢/ ٢٨٢، و المغازى للواقدى ٣/ ٩٨٩، و السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ١٦٩ قال: و هى غزوة العسرة، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١/ ١١٨، و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٢٩٨.
[٤] انظر المختصر فى سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطى الورقة (١١٨).
[٥] الطبقات الكبرى لابن سعد ٢/ ١/ ١.
[٦] المغازى للواقدى ١/ ٧.
[٧] انظر الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٦٧٣.
[٨] انظر فى ذلك السيرة النبوية لابن هشام ٤/ ٢٢١، و الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ٣٨.
و جوامع السيرة النبوية لابن حزم ص ٣٠٨.