المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١١٩ - ذكر أعمامه و عمّاته (صلى اللّه عليه و سلم)
و قال السهيلى: كانت زينب تحت زيد بن حارثة، و أم حبيب تحت عبد الرحمن بن عوف، و حمنة تحت مصعب بن عمير [١]. و قال: وقع فى الموطأ [٢] و هم أنّ زينب كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، و لم يقله أحد، و الغلط لا يسلم منه بشر. غير أن شيخنا أبا عبد اللّه محمد بن نجاح أخبرنا [ص/ ٤٨] أن أم حبيب كان اسمها زينب.
فهما زينبان، غلبت على إحداهما الكنية، فعلى هذا لا يكون فى حديث الموطأ وهم [٣].
و اللّه أعلم.
و حمزة و المقوّم و المغيرة- و لقبه جحل، بتقديم الجيم المفتوحة على الحاء المهملة الساكنة، و معناه السقاء الضخم [٤]، و قيل: بتقديم الحاء، و معناه القيد و الخلخال [٥] و صفية، و زاد بعضهم العوّام، بنو عبد المطلب، و أمهم هالة بنت وهيب بن عبد مناف بنت عم آمنة أم النبي (صلى اللّه عليه و سلم) [٦].
فأما حمزة فهو أسد اللّه و أسد رسوله [٧] و أخوه فى الرضاعة أسلم قديما فى السنة الثانية من النبوة [٨]، و قيل: فى السنة السادسة قبل إسلام عمر، و كان أسنّ من
[١] انظر الروض الأنف للسهيلى ١/ ٢٨٥.
[٢] جاء فى الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٣٧٢: و فى الموطأ وهم أن زينب بنت جحش كانت تحت عبد الرحمن بن عوف، و هذا غلط إنما كانت تحت زيد بن حارثة و لم تكن تحت عبد الرحمن بن عوف، و الغلط لا يسلم منه أحد.
[٣] انظر الروض الأنف للسهيلى ١/ ٢٨٥.
[٤] قال ابن سيد الناس فى عيون الأثر ٢/ ٢٩٨: و الجحل نوع من اليعاسيب عن صاحب العين، و قال أبو حنيفة: كل شيء ضخم فهو جحل.
[٥] قال ابن سيد الناس فى عيون الأثر ٢/ ٢٩٨: و كان الدار قطنى يقول: هو جحل بتقديم الحاء و يفسر بالخلخال أو القيد.
[٦] انظر المعارف لابن قتيبة ص ١٢٤- ١٢٥.
[٧] قال المقريزى فى إمتاع الأسماع ص ١٥٤، و ابن الكلبى فى جمهرة النسب ١/ ١٠٢. قال رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): أتانى جبريل و أخبرنى أن حمزة مكتوب فى أهل السماوات السبع: حمزة ابن عبد المطلب أسد اللّه و أسد رسوله.
[٨] انظر الإصابة لابن حجر ٢/ ٢١٦.