المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٦٢ - فصل
و كانت له (صلى اللّه عليه و سلم) ربعة [١] إسكندرانية أهداها له المقوقس مع مارية، فكان (صلى اللّه عليه و سلم) يجعل فيها المرآة، و كان ينظر فيها و مشطا من عاج، قيل: إنه الذّبل [٢]. و المكحلة، و كان يكتحل من إثمد فيها عند النوم ثلاثا فى كل عين، و فى رواية: فى اليمنى ثلاث مرات، و فى اليسرى مرتين، و يجعل فى الرّبعة أيضا المقراضين و السواك [٣].
و كانت له قصعة يقال لها [٤] الغراء [٥]، يحملها أربعة رجال، لها أربع حلق، و صاع يخرج به زكاة الفطر [ص/ ٧٨] و مد، و سرير قوائمه من ساج [٦]، بعث به أسد ابن زرارة إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) لما قدم المدينة فى دار أبى أيوب، فكان ينام عليه حتى توفى، فوضع عليه، و صلى عليه، و كان الناس يحملون عليه موتاهم يطلبون بركته، و حمل عليه أبو بكر و عمر رضى اللّه عنهما [٧].
و كانت له قطيفة، و كان له فراش من أدم حشوة ليف [٨]، و سئلت حفصة: ما كان فراش رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم)؟ قالت: مسح [٩] يثنيه ثنيتين فينام عليه (صلى اللّه عليه و سلم) [١٠].
[١] الرّبعة: إناء مربع كالجونة، و الجونة التى يعد فيها الطيب و يحرز، انظر لسان العرب لابن منظور" ربع" و" جون"، و قال الإمام ابن قيم الجوزية فى زاد المعاد ١/ ٣٣:" الربعة التى يجعل فيها المرآة و المشط".
[٢] الذّبل: شيء كالعاج. انظر مختار الصحاح للرازى" ذبل".
[٣] النص فى الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ٢/ ١٧٠، و المختصر فى سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطى الورقة (٧٦).
[٤] فى هامش الأصل" يقال لها"، و فى داخل المتن" تسمى" و ما أثبته هو الصحيح بناء على مقابلة النسخة المعتمدة على الأصل.
[٥] سميت الغراء لبياضها و امتلائها بالشحم، و انظر النص فى كتاب أخلاق النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لابن حيان ص ٢٥١.
[٦] السّاج: ضرب من الشجر، لسان العرب لابن منظور" ساج".
[٧] انظر كتاب تركة النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لحماد بن إسحاق ص ١٠٤، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٣، و أنساب الأشرف للبلاذرى ١/ ٥٢٥.
[٨] انظر الخبر فى أخلاق النبي (صلى اللّه عليه و سلم) لابن حيان ص ١٦٦، برواية السيدة عائشة رضى اللّه عنها، و الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٥٧٧. و انظر زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٣.
[٩] المسح: كساء من الشعر. لسان العرب لابن منظور" مسح".
[١٠] انظر الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٥٥٨.