المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٢٧ - ذكر زوجاته (صلى اللّه عليه و سلم)
و قال ابن عبد البر [١]: إن خنيسا شهد أحدا و نالته جراحات مات بها بالمدينة.
قال: فعلى هذا يكون تزوجها بعد أحد، لأنهم أجمعوا على أنها تأيمت من خنيس.
و القول الأول هو الّذي جزم به الشيخ شرف الدين الدمياطى [٢]- رحمه اللّه تعالى-.
و روى أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [٣] طلقها، فأتاه جبريل صلى اللّه عليه و سلم و قال: إن اللّه يأمرك أن تراجع حفصة، فإنها صوّامة قوّامه، و إنها زوجتك فى الجنة، فراجعها [٤].
ولدت حفصة قبل النبوة بخمس سنين، و توفيت فى شعبان سنة خمس و أربعين [٥]، و قيل غير ذلك [٦].
ثم تزوج زينب بنت خزيمة بن الحارث بن عبد اللّه بن عمرو بن عبد مناف ابن هلال بن عامر بن صعصعة بن [ص/ ٥٤] معاوية أخى سعد، رضيعا النبي (صلى اللّه عليه و سلم) [٧] ابنى بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس بن عيلان القيسية فى شهر رمضان فى السنة الثالثة من الهجرة، و هى أم المساكين، كنيت بذلك فى الجاهلية، لرأفتها بهم و رحمتها و إحسانها إليهم [٨].
و لما خطبها رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) جعلت أمرها إليه، فتزوجها و أصدقها اثنى عشرة أوقية و نشّا، و النش النصف، و ذلك خمسمائة درهم، لأن الأوقية أربعون درهما [٩].
[١] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٩٠.
[٢] انظر المختصر فى سيرة سيد البشر لشرف الدين الدمياطى الورقة (١٧).
[٣] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٩٠، و الوفاء بأحوال المصطفى لابن الجوزى ٢/ ٦٤٦، و عيون الأثر لابن سيد الناس ٢/ ٣٠٢.
[٤] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٥٨، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٢٦ و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٢٠.
[٥] انظر فى ذلك المحبر لابن حبيب ص ١٠٦، و الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٦٠، و الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٠٩، و الإصابة لابن حجر ٧/ ٥٥١.
[٦] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٩٠، و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٢١، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٧/ ٥٥١.
[٧] المقصود رضاعته (صلى اللّه عليه و سلم) عند حليمة فى بنى سعد بن بكر بن هوازن.
[٨] قال الحافظ ابن حجر العسقلانى فى الإصابة ٧/ ٦٠٩: يقال لها أم المساكين لأنها كانت تطعمهم و تتصدق عليهم.
[٩] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ٨/ ١/ ٨٢.