المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١٥٢ - فصل فى حرسه (صلى اللّه عليه و سلم)
فصل [فى حرسه (صلى اللّه عليه و سلم)] [١]
كان عمرو بن عبسة السلمى [٢] صديق رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) قبل النبوة، قال ابن حزم:
فى صحيح مسلم ما يقتضي خلاف ذلك [٣].
و حرسه [٤] (صلى اللّه عليه و سلم) يوم بدر حين نام فى العريش سعد بن معاذ، و حرسه يوم أحد محمد بن مسلمة، و يوم الخندق الزبير بن العوام، و ليلة بنى بصفية أبو أيوب، و بوادى القرى بلال، و حرسه سعد بن أبى وقاص و ذكوان بن عبد قيس، و كان على حرسه عباد ابن بشر، فلما نزل قوله تعالى وَ اللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ [المائدة: ٦٧]. ترك الحرس [٥].
و الذين كانوا يضربون الأعناق بين يديه (صلى اللّه عليه و سلم) عليّ بن أبى طالب، و الزبير ابن العوام، و المقداد بن عمرو و محمد بن مسلمة، و عاصم بن ثابت بى أبى الأقلح، و الضحاك بن سفيان الكلابى [٦].
و كان قيس بن سعد بن عبادة منه (صلى اللّه عليه و سلم) بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير، و وقف المغيرة بن شعبة على رأسه بالسيف يوم الحديبية [٧].
[١] ما بين المعقوفتين زيادة يقتضيها السياق، من زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٢.
[٢] فى نسخة (ب) السهمى و هو تحريف، و الصحيح ما ثبت فى المتن.
[٣] بمعنى أن ما ورد من أخبار فى كثير من كتب السيرة و التراجم لا يدل على أنه كان صديقا لرسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم). و انظر فى ذلك الطبقات الكبرى لابن سعد ٤/ ١/ ١٥٧، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٥/ ٦٧.
[٤] انظر فصل حراسته (صلى اللّه عليه و سلم) عند ابن حزم فى كتابه جوامع السيرة النبوية ص ٢٢٧، و ابن الجوزى فى تلقيح فهوم أهل الأثر ص ٣٨ و ابن سيد الناس فى عيون الأثر ٢/ ٣١٧.
و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٢.
[٥] قال الإمام ابن قيم الجوزية فى زاد المعاد ١/ ٣٢: فلما نزل قوله تعالى:" و اللّه يعصمك من الناس" خرج على الناس فأخبرهم بها و صرف الحرص.
[٦] انظر زاد المعاد للإمام ابن قيم الجوزية ١/ ٣٢ و قد جعل لهذا الخبر فصلا معنونا و هو" فصل فيمن كان يضرب الأعناق بين يديه".
[٧] انظر الخبر فى زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٣٢.