المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ١١٤ - ذكر أولاده (صلى اللّه عليه و سلم)
فى جمادى الآخرة سنة ثلاث من الهجرة، و ماتت فى شعبان سنة تسع، و بهما سمى عثمان" ذا النورين" [١].
و أما فاطمة- رضى اللّه عنها- فتزوجها على- رضى اللّه عنه- و دخل بها مرجعهم من بدر، فولدت له حسنا و حسينا و محسنا، مات صغيرا، و أم كلثوم و زينب، و تزوج زينب عبد اللّه بن جعفر بن أبى طالب، فولدت له عليا، له عقب و ماتت فاطمة- رضى اللّه عنها- بعد النبي (صلى اللّه عليه و سلم) بستة أشهر، و قيل ثمانية، و قيل: بثلاثة أو دونها، و القول الأول اختيار عبد الغنى و جماعة من العلماء [٢].
ثم ولد له عبد اللّه بعد النبوة على الصحيح [٣]، و يسمى الطيب [ص/ ٤٥] و الطاهر على الصحيح، و قيل: الطيب و الطاهر اثنان سواه، و قيل: كان له الطاهر و قيل: إنهم كلهم ماتوا قبل النبوة، مات عبد اللّه بمكة طفلا، فقال العاص بن وائل السهمى: قد انقطع ولده، فهو أبتر [٤]، فأنزل اللّه تعالى: إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ [الكوثر: ٣].
ثم ولد له (صلى اللّه عليه و سلم) إبراهيم بالمدينة فى ذى الحجة سنة ثمان، و كانت قابلته سلمى [٦] مولاة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فخرجت إلى زوجها أبى رافع [٧] مولى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) عقيب ولادة إبراهيم فأعلمته، فجاء إلى رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فبشره به، فوهب له عبدا، و كناه به جبريل
[١] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٤٣٤- ٤٣٧، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٧/ ٨٤٦- ٨٤٧.
[٢] انظر الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٢٧٨- ٢٩٤، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٧/ ٦٨٨- ٦٩٣.
[٣] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١/ ٨٥، و تلقيح فهوم أهل الأثر لابن الجوزى ص ٣٠، ٣١، و زاد المعاد لابن قيم الجوزية ١/ ٢٥.
[٤] الأبتر هو المقطوع ذكره من خير الدنيا و الآخرة. لسان العرب لابن منظور (بتر).
[٦] انظر ترجمتها فى الاستيعاب لابن عبد البر ٧/ ٢٠٣، و الإصابة لابن حجر العسقلانى ٧/ ٦٣٢.
[٧] ذكر ابن حجر العسقلانى فى الإصابة ٧/ ١٦٢ اختلافا فى اسمه فقيل: اسمه إبراهيم، و قيل:
أسلم، و قيل: سنان، و قيل: يسار، و قيل صالح، و قيل عبد الرحمن، و قيل: قرمان، و قيل: يزيد، و قيل: ثابت، و قيل: هرمز، قال ابن عبد البر: أشهر ما قيل فى اسمه أسلم.