المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ٦٣ - ضمّ عبد المطلب ثم أبى طالب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ص/ ١٠
و قيل: توفيت و له (صلى اللّه عليه و سلم) ثمان سنين، و قيل: سبع، و قيل: أربع و المشهور ما حكيناه أولا من أنها توفيت بالأبواء و رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) ابن ست سنين، و بذلك جزم ابن سعد [١]، و ابن فارس [٢]، و الشيخ شرف الدين الدمياطى [٣]، و غيرهم [٤]، رحمهم اللّه تعالى.
ضمّ عبد المطلب ثم أبى طالب رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) [ص/ ١٠]
روى أن عبد المطلب ضمّ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إليه بعد وفاة أمّه، ورق عليه رقّة لم يرقها على ولده، و كان يقرّبه منه و يدنيه، و يدخل عليه إذا خلا و إذا نام، و كان يجلس على فراشه فيأخذه أعمامه ليؤخروه عنه، فيقول عبد المطلب إذا رأى ذلك: دعوا ابنى، إنه ليؤنس ملكا [٥]. و فى رواية: دعوا ابنى فو اللّه إنّ له لشأنا.
و قال عبد المطلب لأم أيمن، و كانت تحضن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم): يا بركة لا تغفلى عن ابنى فإنى وجدته مع غلمان قريبا من السّدرة، و إن أهل الكتاب يزعمون أن ابنى نبى هذه الأمة [٦].
و كان عبد المطلب لا يأكل طعاما إلا قال: عليّ بابنى، فيؤتى به إليه. و لما حضرته الوفاة أوصى أبا طالب بحفظ رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و حياطته. و مات فدفن بالحجون، و هو يومئذ ابن اثنتين و ثمانين سنة، و قيل: خمس و تسعين، و قيل: مائة و عشر، و قيل: مائة و عشرين [٧]، و قيل: مائة و أربعين سنة [٨].
[١] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١/ ٧٣.
[٢] انظر أوجز السير لخير البشر لابن فارس ص ١٤٧.
[٣] انظر المختصر فى سيرة سيد البشر للدمياطى الورقة (٧).
[٤] السيرة النبوية لابن هشام ١/ ١٧٩، و دلائل النبوة للبيهقي ١/ ١٨٨، و أنساب الأشراف للبلاذرى ١/ ٩٤، و إمتاع الأسماع للمقريزى ص ٦. و انظر تاريخ الطبرى ٢/ ١٦٥.
[٥] انظر الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١/ ٧٤، و السيرة النبوية لابن هشام ١/ ١٨٠، أما قوله:
إنه ليؤنس ملكا: أى أنه يحسّ ذلك و يعلمه.
[٦] الخبر فى الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١/ ٧٤.
[٧] فى الأصل" و عشرون" و الصحيح ما ذكرته.
[٨] انظر فى ذلك الطبقات الكبرى لابن سعد ١/ ١/ ٧٥، و الروض الأنف للسهيلى ١/ ٥، و شرح المواهب اللدنية للزرقانى ١/ ١٨٩ طبعة بولاق لسنة ١٢٧٨ ه.