المختصر الكبير في سيرة النبي محمد(ص) - عبد العزيز ابن جماعة الكناني - الصفحة ٨٧ - هجرة المسلمين ثم هجرة رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) إلى المدينة
فغادره رهنا لديها طالب--يرددها فى مصدر ثم مورد
و انتهى النبي (صلى اللّه عليه و سلم) إلى بنى عمرو بن عوف بقباء، فجلس فيهم، و قام أبو بكر يذكر الناس و جاء المسلمون يسلمون على رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) و نزل رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) على كلثوم ابن الهدم [١]، و قيل: سعد بن خيثمة [٢].
و قال الشيخ شرف الدين الدمياطى [٣]: إن الثبت أنه نزل على كلثوم بن الهدم.
قال: و لكنه كان يتحدث [ص/ ٢٩] مع أصحابه فى منزل سعد بن خيثمة، فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة.
و تأخر عليّ- رضى اللّه عنه- بمكة ثلاثة أيام حتى أدى ودائع كانت عند رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) للناس. ثم لحق بالنبى (صلى اللّه عليه و سلم) بقباء. و أقام رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) فى بنى عمرو ابن عوف أربع عشرة ليلة، و قيل: أربعا. و خرج يوم الجمعة. فجمع فى بنى سالم بمن كان معه من المسلمين، و هم مائة. هكذا ذكر الحافظ شرف الدين الدمياطى- رحمه اللّه [٤]- و لا يصح خروجه يوم الجمعة، على القول بأنه أقام ببنى عمرو بن عوف أربع عشرة مع جزمه بأنه قدم يوم الاثنين لاثنتى عشرة ليلة خلت من ربيع الأول، و يتصور ذلك على قول بعضهم: أنه خرج من الغار ليلة الاثنين أول شهر ربيع الأول، و قدم المدينة يوم الجمعة لاثنتى عشرة مضت منه. و لهذا- و اللّه أعلم- عدل ابن حزم عن تعيين مدة
[١] هو كلثوم بن الهدم بن امرئ القيس بن الحارث بن زيد، بن عبيد بن زيد بن مالك، بن عوف، بن مالك، بن الأوس الأنصارى الأوسى. انظر الإصابة لابن حجر العسقلانى ٦/ ٦٥، ٦٦.
[٢] هو سعد بن خيثمة بن الحارث بن مالك بن كعب بن النحاط بن كعب بن حارثة بن غنيم بن السلم بن امرئ القيس بن مالك بن الأوس الأنصارى الأوسى. الإصابة لابن حجر العسقلانى ٣/ ١٤٦.
[٣] انظر المختصر فى سيرة سيد البشر للدمياطى الورقة (٣٩) و الإصابة فى تمييز الصحابة لابن حجر ٣/ ١٤٦، ٦/ ٦٥، ٦٦ حيث ذكر كل منهما: أن رسول اللّه (صلى اللّه عليه و سلم) نزل على كلثوم بن الهدم، و هو الثبت و لكنه كان يتحدث مع أصحابه فى منزل سعد بن خيثمة، و كان يسمى منزل العزّاب، فلذلك قيل: نزل على سعد بن خيثمة. و انظر فى ذلك فتح البارى بشرح صحيح البخارى لابن حجر الحديث رقم ٣٩٢٥.
[٤] انظر المختصر فى سيرة سيد البشر للدمياطى الورقة ٣٩.