الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٦ - ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة
الثنيتين، خفيف اللحية، و كان يخضب بالحناء و الكتم. ذكره ابن الضحاك، و سبب ثرمه أنه كان قد انتزع سهمين من جبهة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد بثنيتيه فسقطتا، و سيأتي ذكر ذلك. و يروى أنه المنتزع حلقتا الدرع، و يجوز أن يكون السهمان أثبتا حلقتي الدرع فانتزع الجميع، فسقطتا لذلك، فما رئي أهتم كان أحسن من أبي عبيدة. ذكره ابن قتيبة و أبو عمر و غيرهما.
(شرح)- الأثرم: الساقط الثنية، و كذلك الأهتم، و قد سبق ذكرهما في نظيره من مناقب عبد الرحمن بن عوف. و المعروق الوجه: تقدم شرحه في صفة أبي بكر.
الفصل الرابع في إسلامه
أسلم قديما مع عثمان بن مظعون، و هو ممن أسلم على يدي أبي بكر- على ما تقدم بيانه.
الفصل الخامس في هجرته
قال الواقدي: هاجر أبو عبيدة إلى أرض الحبشة الهجرة الثانية، و لم يحك ذلك ابن عقبة و لا غيره، ثم هاجر إلى المدينة.
الفصل السادس في خصائصه
ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة
عن أنس بن مالك رضي اللّه عنه أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (إن لكل أمة أمينا، و إن- أميننا أيتها الأمة- أبو عبيدة بن الجراح). أخرجه البخاري و مسلم، و أخرجه الترمذي و أبو حاتم و لفظهما: (لكل أمة