الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٠ - ذكر أنه ناصر الدين
و ولى عمار بن ياسر الصلاة و عبد اللّه بن مسعود بيت المال و عثمان بن حنيف مساحة الأرضين، ثم عزل عمارا و أعاد سعدا على الكوفة ثانيا، ثم عزله و ولى جبير بن مطعم، ثم عزله قبل أن يخرج إليها، و ولى المغيرة ابن شعبة، و قيل إن عمر لما ولى سعدا بعد أن عزله أبى عليه، و قال: لا أعود لقوم يزعمون أني لا أحسن أصلي فتركه؛ و رام منه ابنه عمر و ابن أخيه هاشم أن يدعو إلى نفسه بعد قتل عثمان فأبى، فصار هاشم إلى علي، و كان سعد ممن لزم بيته في الفتنة، و أمر أهله أن لا يخبروه من أخبار الناس بشيء حتى تجتمع الأمة على إمام.
و قد تقدم ثناء اللّه عليه بأنه من الَّذِينَ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ بِالْغَداةِ وَ الْعَشِيِّ يُرِيدُونَ وَجْهَهُ و في ذكر اختصاصه بنزول آيات فيه.
ذكر دعاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالشفاء من مرضه فشفي
عن سعد أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عاده عام حجة الوداع بمكة من مرض أشفى فيه فقال سعد: يا رسول اللّه، قد خفت أن أموت بالأرض التي هاجرت منها، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (اللهم اشف سعدا). ثلاث مرات- و فيه ذكر الوصية و قوله: (و الثلث كثير؛ و فيه: إن صدقتك من مالك صدقة،) أن نفقتك على عيالك صدقة، و إن ما تأكل امرأتك من مال صدقة. أخرجاه.
ذكر إثبات الشهادة له
تقدم حديث هذا الذكر في مثله من باب العشرة، و سيأتي في مناقب سعد و وجه شهادته في ما تقدم نظيره من مناقب عبد الرحمن بن عوف.
ذكر أنه ناصر الدين
عن أبي هريرة أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال: (يا سعد أنت ناصر الدين