الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨٤ - ذكر قوله
ذكر ما كان في جسده من الجراح
عن عروة قال: أوصى الزبير إلى ابنه عبد اللّه صبيحة الجمل، فقال: يا بني ما من عضو إلا و قد جرح مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حتى انتهى ذلك إلى فرجه. أخرجه الترمذي و قال: حسن غريب.
و عن علي بن زيد قال: أخبرني من رأى الزبير و إن في صدره لأمثال العيون من الطعن و الرمي. أخرجه صاحب الصفوة و الفضائلي.
و عن بعض التابعين قال: صحبت الزبير في بعض أسفاره، فأصابته جنابة، و كنا بأرض قفر، فقال لي: استرني حتى أغتسل، قال:
فسترته، فحانت مني التفاتة فرأيته مجدعا بالسيوف: فقلت له: و اللّه لقد رأيت بك آثارا ما رأيتها بأحد قط، قال: أوقد رأيتها؟ قلت: نعم.
قال أما و اللّه ما فيها جراحة إلا مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و في سبيل اللّه. أخرجه الملاء في سيرته.
ذكر ذبه عن وجه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو نائم و ما ترتب على ذلك
عن عمر بن الخطاب قال: رأيت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و قد نام، فجلس الزبير يذب عن وجهه حتى استيقظ، فقال له: (يا أبا عبد اللّه لم تزل؟) قال: لم أزل، أنت بأبي و أمي قال: (هذا جبريل يقرئك السلام و يقول: أنا معك يوم القيامة، حتى أذب عن وجهك شرر جهنم). أخرجه الحافظ الدمشقي في الأربعين الطوال.
ذكر قوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) لابن الزبير: يا بن أخي فأثبت له وصف الأخوة
عن سليمان قال: دخلت على النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)- و عنده عبد اللّه بن الزبير و معه طشت يشرب ما فيه- فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (ما شأنك يا بن