الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٢ - ذكر زهده
و الزبير و سعد بن مالك و عبد الرحمن بن عوف؛ قال: قيل فمن العاشر؟
فقال أنا. أخرجه الترمذي و قال: حسن صحيح. و قد تقدم الحديث مختصرا في باب العشرة.
و سيأتي في ذكر وفاته أنه مات بالمدينة على فراشه. فوجه شهادته ما تقدم في نظيره من مناقب عبد الرحمن بن عوف، فإن سعدا و سعيدا و عبد الرحمن ماتوا على فرشهم بمقبرة المدينة فحكمهم واحد.
ذكر أنه ذو دعوة مجابة
عن سعيد بن زيد أن أروى خاصمته في بعض داره فقال: دعوها و إياها، فإني سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (من أخذ شبرا من الأرض بغير حق طوقه في سبع أرضين يوم القيامة) اللهم إن كانت كاذبة فأعم بصرها و اجعل قبرها في دارها. قال محمد بن زيد: فرأيتها عمياء تلتمس الجدر، و تقول: أصابتني دعوة سعيد بن زيد؛ فبينما هي تمشي في الدار إذ مرت على بئر في الدار فوقعت فيها فكانت قبرها. أخرجه مسلم، و أخرجه أبو عمر و قال: اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تعمي بصرها و تجعل قبرها في بئر.
ذكر زهده
روي أن عمر أرسل إلى أبي عبيدة يقول: أخبرني عن حال الناس، و أخبرني عن خالد بن الوليد أي رجل هو، و أخبرني عن يزيد بن أبي سفيان و عمرو بن العاص كيف هما و حالهما و نصيحتهما للمسلمين؛ فقال:
خالد خير رجل و أنصحه للمسلمين و أشده على عدوهم، و عمرو و زيد نصحهما وجدهما كما تحب؛ قال: عن أخويك سعد بن يزيد و معاذ بن جبل؟ قال: كما عهدت، إلا أن السواد زادهما في الدنيا زهدا و في الآخرة رغبة أخرجه أبو حذيفة و إسحاق بن بشر في فتوح الشام.