الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨٣ - ذكر أنه من الذين استجابوا للّه و الرسول
ذكر ما جاء عن سعد بن مالك و سعيد بن المسيب في الحث على محبته و الزجر عن بغضه تقدم حديثهما في نظيره من فصل فضائل عثمان ذكر ثناء ابن عباس عليه
تقدم في فضائل طلحة، لأن الثناء كان عليهما جميعا، و اللّه أعلم.
ذكر إبلائه يوم اليرموك
عن عروة أن أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) قالوا للزبير يوم اليرموك: ألا تشد فنشد معك؟ فحمل عليهم فضربوه ضربتين على عاتقه بينهما ضربة ضربها يوم بدر، قال عروة: فكنت أدخل أصابعي في تلك الضربات ألعب و أنا صغير قال عروة: و كان معه عبد اللّه، و هو ابن خمس سنين فحمله على فرس و وكل به. أخرجه البخاري.
و اليرموك: موضع بناحية الشام.
ذكر أنه من الذين استجابوا للّه و الرسول
عن عروة عن عائشة رضي اللّه عنها قالت لي: أبوك- و اللّه- من الذين استجابوا للّه و الرسول من بعد ما أصابهم القرح. أخرجه مسلم، و زاد في رواية: تعني أبا بكر و الزبير.
و عنها قالت: يا بن أختي، كان أبوك تعني أبا بكر و الزبير- من الذين استجابوا للّه و الرسول من بعد ما أصابهم القرح.
قالت: لما انصرف المشركون من أحد، و أصاب أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ما أصابهم فخاف (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يرجعوا، فقال: من ينتدب لهؤلاء في آثارهم حتى يعلموا أن بنا قوة، فانتدب أبو بكر و الزبير في سبعين فخرجوا في آثار القوم، فسمعوا بهم، فانصرفوا. قالت: فانقلبوا بنعمة من اللّه و فضل لم يقاتلوا عدوا أخرجه البخاري.