الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٣ - ذكر اختصاصه بصلاة النبي
الفصل الخامس في هجرته
و هاجر عبد الرحمن بن عوف الى المدينة. ذكره ابن قتيبة و أبو عمر و غيرهما، و قال ابن الضحاك: هاجر الهجرتين. ذكره في كتاب «الآحاد و المثاني».
الفصل السادس في خصائصه
ذكر اختصاصه بصلاة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) خلفه في بعض الأحوال
عن المغيرة بن شعبة قال: تخلفت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) في غزوة تبوك فتبرز- و ذكر وضوءه، ثم عمد الناس و عبد الرحمن يصلي بهم فصلّى مع الناس الركعة الأخيرة؛ فلما سلم عبد الرحمن قام رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يتم صلاته، فلما قضاها أقبل عليهم و قال: (قد أصبتم و أحسنتم) يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها. أخرجاه.
و في رواية: فأراد أن يتأخر، فأومى [١] إليه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) أن يمضي فصليت أنا و النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) خلفه.
و في رواية: قال المغيرة: فأردت تأخير عبد الرحمن، فقال لي النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) دعه أخرجه الشافعي في مسنده.
و في رواية: فجاء النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و عبد الرحمن قد صلّى بهم فصلّى خلفه و أتم الذي فاته، و قال: (ما قبض نبي حتى يصلي خلف رجل صالح من أمته). أخرجه صاحب الصفوة.
[١] فأشار.