الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٥٨ - ذكر أنه في حفظ اللّه عز و جل و في نظره
مَنْ قَضى نَحْبَهُ [١] الآية، فقام إليه رجل فقال: أيها السائل هذا منهم. أخرجه في الصفوة.
و عن جابر رضي اللّه عنه قال: نظر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى طلحة فقال (من أحب أن ينظر إلى رجل يمشي على وجه الأرض و قد قضى نحبه فلينظر إلى وجه طلحة بن عبيد اللّه). أخرجه الملاء.
(شرح)- نحبه: نذره، كأنه ألزم نفسه أن يموت على وصف فوفى به، هذا أصله، لأن النحب النذر، تقول نحبت أنحب بالضم، و النحب الوقت و المدة، يقال فلان قضى نحبه أي مدته فمات، و المعنى أن طلحة التزم أن يصدق اللّه في الحرب لأعدائه فوفى له و لم يفسخ، و تناحب القوم، إذا تواعدوا للقتال أو غيره، و ناحبت الرجل فاخرته أيضا، و منه حديث طلحة أنه قال لابن عباس: هل لك أن أناحبك و نرفع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ أي أفاخرك و نرفع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) من رأس الأمر، لا تذكره في فضائلك و قرابتك منه- ذكره الهروي.
ذكر شهادته (صلّى اللّه عليه و سلّم) بالمغفرة له و إثبات اسمه في ديوان المقربين
عن أنس رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لطلحة بن عبيد اللّه: (أبشر يا أبا محمد، إن اللّه قد غفر لك ما تقدم من ذنبك و ما تأخر، و قد أثبت اسمك في ديوان المقربين). أخرجه الملاء.
ذكر أنه في حفظ اللّه عز و جل و في نظره
و عن ابن عباس قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) لطلحة: (أنت في حفظ اللّه و نظره إلى أن تلحق به). أخرجه الملاء.
[١] سورة الأحزاب الآية ٢٣.