الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٣ - الفصل الخامس في هجرته
و عنه لما أسلم الزبير كان عمه يعلقه في حصير و يدخن عليه بالنار، و يقول له ارجع إلى الكفر، فيقول الزبير لا أكفر ابدا: أخرجهما في الصفوة.
و أسلم أخواه [١] شقيقاه السائب و أم حبيب ابنا العوام و أمهما صفية، و أسلم أخواه لأبيه عبد الرحمن و زينب ابنا العوام: أمهما أم الخير أميمة بنت مالك بن عميلة بن السباق بن عبد الدار بن قصي و لهم إخوة عدد لهم يوقف على إسلامهم و هم مالك و الحرث و صفوان و عبيد اللّه و بعكل و ملك و أصرم و أسد اللّه و بجير و الأسود و مرة و بلال، منهم من قتل كافرا ذكر ذلك الدارقطني و ذكر أن السائب جاهد مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و استعمله أبو بكر و قتل يوم اليمامة شهيدا و لا عقب له و لا رواية، و أن عبد الرحمن بن العوام كان اسمه في الجاهلية عبد الكعبة، فسماه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبد الرحمن؛ و حسن إسلامه، و استشهد يوم اليرموك و لم يسند شيئا، و أم حبيب تزوجها خالد بن حزام أخو حكيم بن حزام فولدت له أم حسين بنت خالد و زينب بنت العوام تزوجها حكيم بن حزام، فولدت له عبد اللّه و خالدا و يحيى و أم شيبة و فاختة بنت حكيم بن حزام، و لا رواية لها و لا لأختها.
الفصل الخامس في هجرته
عن أبي الأسود قال: أسلم الزبير و هو ابن ثمان سنين و هاجر و هو ابن ثمان عشرة سنة. ذكره صاحب الصفوة و ذكر الدارقطني أنه هاجر إلى الحبشة ثم إلى المدينة، و أنه من المهاجرين الأولين.
[١] أخوه و أخته: ففي التثنية تغليب الذكر على الأنثى.