الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٠٢ - الفصل الرابع في إسلامه
عبد الكعبة؛ فسماه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) عبد الرحمن، و يكنى أبا محمد و سماه النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصادق البار. ذكره الدارقطني.
الفصل الثالث في صفته
قال الواقدي: كان رجلا طويلا، حسن الوجه رقيق البشرة أبيض اللون مشربا بحمرة لا يغير لحيته و لا رأسه، ضخم الكفين، غليظ الأصابع، أقنى، جعدا له جمة من أسفل أذنيه، أعنق، ساقط الثنيتين أعرج أصيب يوم أحد فهتم و جرح عشرين جراحة أو أكثر أصاب بعضها رجله فعرج.
(شرح)- ضخم الكفين: عظيمهما- أقنى: القنا: احديداب في الأنف يقال: رجل أقنى الأنف و امرأة قنواء بينة القنا. جعد الشعر ضد السبط. أعنق: طويل العنق؛ و المرأة بينة العنق. و الهتم: كسر الثنايا من أصلها، يقول ضربه فهتم فاه إذا ألقى مقدم أسنانه و رجل أهتم بين الهتم. و الثرم بالتحريك: سقوط الثنيتين أيضا، يقول منه: ثرم الرجل بالكسر ثرما و ثرمته أنا بالفتح.
الفصل الرابع في إسلامه
أسلم قديما قبل أن يدخل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) دار الأرقم، و قد تقدم أنه من جملة من أسلم على يد أبي بكر، ذكرناه في مناقب أبي بكر، و أسلم معه أخوه الأسود بن عوف- و هاجر قبل الفتح- و أخواه لأبيه عبد اللّه بن عوف و حمن بن عوف و لم يهاجرا و أقاما بمكة، و عاش حمن في الجاهلية ستين سنة و في الإسلام ستين سنة و أوصيا إلى الزبير بن العوام.