الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٨٥ - ذكر صلته و صدقته
أخي؟) ثم ذكر باقي الحديث. و سيأتي في مناقبه من حديث ابن الغطريف.
ذكر ورعه
عن عبد اللّه بن الزبير قال: قلت للزبير: ما يمنعك أن تحدث عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) كما يحدث عنه أصحابه؟ قال: أما و اللّه لم أفارقه منذ أسلمت، و لكني سمعته يقول: (من كذب عليّ متعمّدا فليتبوأ مقعده من النار). أخرجه البخاري.
و في رواية: و اللّه لقد كان لي منه منزلة و وجهة، و لكني سمعته يقول. و ذكر الحديث.
و في رواية: لقد نلت من صحابته أفضل ما نال أحد، و لكني سمعته يقول: (من قال عليّ ما لم أقل تبوأ مقعده من النار) فلا أحب أن أحدث عنه أخرجهما البغوي في معجمه.
(شرح)- الوجهة- الجاه و العز- فليتبوأ مقعده من النار: أي لينزل منزلته منها قال: بوأه اللّه منزلا أي أسكنه اياه- و المباءة: المنزل.
ذكر صلته و صدقته
و عن أم درة قالت: بعث الزبير إلى عائشة بغرارتين تبلغ ثمانين و مائة ألف درهم.
و عن كعب قال: كان للزبير ألف مملوك يؤدون إليه الخراج، فما كان يدخل منها بيته درهم واحد؛ كان يتصدق بذلك كله. أخرجه أبو عمر و أخرجه الفضائلي و قال فكان يتصدق بقسمه كل ليلة، و يقوم إلى منزله ليس معه منه شيء.
و أخرجه الطائي عن سعيد بن عبد العزيز أنه قال: كان للزبير.