الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٥٤ - ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول اللّه
نهكة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أشد [١] منه، و كان قد [٢] أصاب طلحة بضعة و ثلاثون من طعنة و ضربة و رمية.
(شرح) ينضنضه: أي يحركه؛ يقال بالصاد و الضاد معا. و نهكة:
من قولهم نهكته الحمى بالكسر تنهكه نهكا إذا أجهدته، و نهكته بالفتح نهكا، لغتان و المعنى أشد جراحة و جهدا و ألما.
و عن قيس بن أبي حازم قال رأيت يد طلحة بن عبيد اللّه شلاء؛ وقى بها النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد. أخرجه البخاري و أبو حاتم، و اللفظ له:
و عن أبي عثمان قال: لم يبق مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) في بعض تلك الأيام التي قاتل فيهن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) غير طلحة و سعد. أخرجاه [٣]
ذكر اختصاصه بمسح رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جسده بيده الكريمة يوم أحد فقام صحيحا
عن أبي هريرة أن طلحة لما جرح يوم أحد مسح (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده على جسده، و قال: اللهم اشفه و قوه؛ فقام صحيحا فرجع إلى العدو.
أخرجه الملاء.
ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين دعا إلى ذلك
عن عمر بن الخطاب: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليلة، و قد سقط رحله، يقول: (من يسوي رحلي و له الجنة؟) فبدر طلحة بن عبيد اللّه فسواه حتى ركب؛ فقال له النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (يا طلحة هذا جبريل يقرئك
[١] أقوى منه.
[٢] بيان لسبب أن طلحة أشد نهكة من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
[٣] يعني البخاري و مسلم.