الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٥٢ - ذكر زهده
(شرح). آلوت: قصرت عنه.
و عن عمرو بن العاص قال: ثلاثة من قريش أصبح الناس وجوها و أحسنها أخلاقا و أشدها حياء، إن حدثوك لم يكذبوك، و إن حدثتهم لم يكذبوك: أبو بكر الصديق، و عثمان بن عفان، و أبو عبيدة بن الجراح.
أخرجه الفضائلي.
ذكر كراهية عمر خلاف أبي عبيدة
عن ابن عباس رضي اللّه عنهما أن عمر لما خرج إلى الشام و أخبر أن الوباء قد وقع به فجمع أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و استشارهم فاختلفوا، فرأى عمر رأي من رأى الرجوع، فرجع، فقال له أبو عبيدة: أ فرارا من قدر اللّه؟ فقال عمر: لو غيرك قالها يا أبا عبيدة؟- و كان عمر يكره خلافه- نعم نفر من قدر اللّه إلى قدر اللّه. أ رأيت لو كان لك إبل فنزلت واديا له عدوتان إحداهما خصبة و الأخرى جدبة، أ ليس إن رعيت الخصبة رعيتها بقدر اللّه، و إن رعيت الجدبة رعيتها بقدر اللّه؟ أخرجاه.
(شرح)- العدوة: بضم العين و كسرها شاطئ الوادي أي جانبه.
ذكر زهده
عن عروة بن الزبير قال: لما قدم عمر بن الخطاب من الشام تلقاه أمراء الأجناد و عظماء أهل الأرض، فقال عمر: أين أخي؟ قالوا: من؟
قال: أبو عبيدة، قالوا: يأتيك الآن، فلما أتاه نزل فاعتنقه، ثم دخل عليه بيته فلم ير في بيته إلا سيفه و ترسه و رحله، فقال له عمر: ألا اتخذت ما اتخذ صاحبك؟ فقال: يا أمير المؤمنين هذا يبلغني المقيل.
أخرجه في الصفوة و الفضائلي و زاد بعد قوله (يأتيك الآن): (فجاء على ناقة مخطومة بحبل).
و في رواية أن عمر قال له: اذهب بنا إلى منزلك، قال: و ما