الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٣٢ - ذكر صدقه
إلى أحب منه خشية أن يكبه اللّه عز و جل على وجهه في النار).
قال الزهري: فرأى أن الإسلام الكلمة و الإيمان العمل الصالح أخرجاه.
ذكر زهده
تقدم في النثر في أول الفصل طرف منه.
و عن عامر بن سعد قال: بينا سعد في إبله فجاءه ابنه عمر، فلما رآه سعد قال: أعوذ باللّه من شر الراكب، فقال له نزلت في إبلك و تركت الناس يتنازعون الملك بينهم، فضرب سعد صدره و قال: اسكت، سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يقول: (إن اللّه يحب العبد التقيّ العي الخفيّ).
أخرجه مسلم.
ذكر تواضعه و عدله و شفقته على رعيته و حيائه
عن أبي المنهال أن عمر بن الخطاب سأل عمرو بن معد يكرب عن سعد فقال: متواضع في جبايته، عربي في نمرته، أسد في تاموره، يعدل في القضية، و يقسم بالسوية، و يبعد في السرية، و يعطف عليها عطف البرة، و ينقل إلينا خفيا نقل الذرة أخرجه الفضائلي.
و في رواية بعد قوله (و يقسم بالسوية) و هو لنا كالأب البر و الأم المتحننة، و إذا صاح الصائح أسد في تاموره، هو مع ذلك عاتق في حجلتها من الحياء، لم أر مثله. قال عمر: لم أر كاليوم ثناء أحسن منه.
ذكر صدقه
عن ابن عمر أن سعدا حدثه عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه مسح علي الخفين و أن ابن عمر سأل عن ذلك عمر فقال: نعم إذا حدث سعد عن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فلا تسأل عنه غيره. أخرجه البخاري.