الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٠ - الفصل الرابع في إسلامه
الفصل الثالث في صفته
و كان رجلا قصيرا غليظا، ذا هامة، شثن الأصابع، آدم، جعد الشعر، أشعر الجسد، يخضب بالسواد، ذهب بصره في آخر عمره؛ و قيل إنه كان طويلا، ذكر ذلك كله ابن قتيبة و صاحب الصفوة.
الفصل الرابع في إسلامه
قال أبو عمر: أسلم قديما بعد ستة هو سابعهم و هو ابن تسع عشرة سنة قبل أن تفرض الصلاة، و هو ممن أسلم على يد أبي بكر. و قد تقدم ذكر ذلك.
و عن سعد بن المسيب قال: سمعت سعدا يقول: ما أسلم أحد إلا في اليوم الذي أسلمت فيه، و لقد مكثت سبعة أيام و إني لثلث الإسلام.
أخرجه البخاري و البغوي في معجمه و قال: ما أسلم أحد قبلي؛ و قال:
ستة أيام.
و عن جابر بن سعد عن أبيه قال: لقد رأيتني و أنا ثلث الإسلام.
أخرجه البخاري.
و عن عائشة بنت سعد قالت: لقد مكث أبي يوما إلى الليل و إنه لثلث الإسلام. أخرجه البغوي في المعجم.
و عنها قالت: لقد سمعت أبي يقول: رأيت في المنام قبل أن أسلم بثلاث كأني في ظلمة لا أبصر شيئا إذ أضاء لي قمر فاتبعته، فكأني أنظر من سبقني إلى ذلك القمر فأنظر إلى زيد بن حارثة و إلى علي بن أبي طالب و إلى أبي بكر، و كأني أسألهم. متى انتهيتم إلى هاهنا؟ و بلغني أن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يدعو للإسلام مستخفيا، فلقيته في شعب أجياد قد صلى العصر،