الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٥ - ذكر اختصاصه بأنه حواري النبي
(شرح)- نفحت نفحة: يجوز أن يكون من نفحت الريح إذا هبت أو من نفح العرق ينفح إذا نزل منه الدم، أو من نفحت الناقة: ضربت برجلها، و نفحة بالسيف تناوله من بعيد كل هذا يناسبه نفحة الشيطان؛ و يقال؛ نفح الطيب ينفح إذا فاح، و له نفحة طيبة، و لا يزال لفلان نفحات من المعروف و نفحه من العذاب: قطعة منه، و نغمة؛ كلام خفي، يقال منه: نغم ينغم و ينغم نغما، و فلان حسن النغمة إذا كان حسن الصوت- مصلتا: مجردا و أصلت سيفه إذا جرده من غمده فهو مصلت بفتح اللام- أستعرض أهل مكة: أي أقتل من جانب، و لا أسأل عن واحد من العرض الجانب يقال للخارجي أنه يستعرض الناس أي يقتلهم و لا يسأل عن مسلم و لا كافر.
ذكر اختصاصه بأنه حواري النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)
عن جابر رضي اللّه عنه قال: قال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (إن لكل نبي حواريا، و حواري الزبير). أخرجه البخاري و الترمذي و مسلم بزيادة و لفظه: ندب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الناس يوم الخندق فانتدب الزبير ثم ندبهم فانتدب الزبير فقال النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لكل نبي حواري و حواري الزبير) و أخرجه الترمذي عن علي بن أبي طالب و قال: حسن صحيح. و أخرجه أحمد عن عبد اللّه بن الزبير بزيادة و لفظه: (لكل نبي حواري و الزبير حواري و ابن عمتي). و أخرجه أبو معاوية و لفظه الزبير ابن عمتي و حواري من أمتي.
و سمع ابن عمر رجلا يقول: أنا ابن الحواري، فقال إن كنت ابن الزبير و إلا فلا. أخرجه أبو عمر.
(شرح) الحواري: تقدم شرحه في فضائل طلحة- و ندب: أي دعا، فانتدب: أي أجاب.