الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٦ - ذكر اختصاصه بالقتال بعنزة رسول اللّه
ذكر اختصاصه بنزول الملائكة يوم بدر عليها عمائم على لون عمامة الزبير
عن هشام بن عروة عن عبادة بن حمزة بن الزبير قال: كانت على الزبير عمامة صفراء، معتجرا بها يوم بدر، و نزلت الملائكة عليها عمائم صفراء، يوم بدر. أخرجه أبو عمر.
و روي انه كان يوم بدر على الميمنة، و عليه ريطة صفراء، فنزلت الملائكة على سيماه، أخرجه أبو الفرج في مشكل الصحيحين.
(شرح)- الاعتجار: لف العمامة على الرأس، و المعجر، ما تشده المرأة على رأسها، يقال: اعتجرت المرأة بالمعجر، و المعجرة بالكسر:
نوع من العمة، يقال: فلان حسن العجرة. و الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة و لم تكن لفقين- و السيما: العلامة. و يجوز أن يكون- و اللّه أعلم- إنما نزلت على سيماه لأنه أول حربها فنزلت على سيما أول محارب للّه عز و جل و في سبيله، و قد تقدم ذلك في هذا الفصل.
ذكر اختصاصه بالقتال بعنزة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم بدر
عن الزبير رضي اللّه عنه قال: لقيت يوم بدر عبيدة بن سعيد بن العاص و هو مدجج لا يرى منه إلا عيناه، و كان يكنى أبا ذات الكرش، فقال: أنا أبو ذات الكرش، فحملت عليه بالعنزة، فطعنته في عينه فمات، قال هشام بن عروة: فأخبرت أن الزبير قال: لقد وضعت رجلي عليه، ثم تمطيت، و كان الجهد أن نزعتها و قد انثنى طرفها، قال عروة:
فسأله إياها رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأعطاه إياها، فلما قبض (صلّى اللّه عليه و سلّم) أخذها، فطلبها أبو بكر فأعطاه إياها، فلما قبض أخذها، ثم سألها عمر فأعطاه إياها، فلما قبض عمر أخذها، ثم سألها عثمان، فأعطاه إياها، فلما قتل وقعت