الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٦٠ - ذكر إثبات الرجاء بأنه ممن قال اللّه تعالى فيه
لهم الخلافة. ذكره جميعه أبو بكر، و ذكر الهروي طائفة منهم، و كذلك الجوهري.
ذكر إثبات الرجاء بأنه ممن قال اللّه تعالى فيه (وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ)
عن علي (عليه السلام) أنه قال: إني و اللّه لأرجو [١] أن أكون أنا و عثمان و طلحة و الزبير ممن قال اللّه تعالى فيهم وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ [٢] أخرجه أبو عمر.
و عن أبي حبيبة عن مولى طلحة قال: دخلت على علي مع عمران ابن طلحة، بعد ما فرغ من أصحاب الجمل، فرحب به و أدناه، و قال: إني لأرجو أن يجعلني و أباك من الذين قال اللّه تعالى فيهم وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍ. الآية و قال: يا بن أخي كيف فلان؟ كيف فلان؟ و سأله عن أمهات أولاد ابنه، ثم قال، لم نقبض أرضكم هذه إلا مخافة أن ينهبها الناس. يا فلان، انطلق به إلى ابن قرطة مرة، فليعطه غلته، و ليدفع إليه أرضه، فقال رجلان جالسان ناحية أحدهما الحارث الأعور: اللّه أعدل من ذلك أن يقتلهم و يكونوا إخواننا في الجنة. فقال:
قوما، و أبعدهما و أسحقهما، فمن هو إذا لم أكن أنا و طلحة أخوين؟ يا ابن أخي إذا كان لك حاجة فأتنا. أخرجه الفضائلي الرازي.
(شرح)- أسحقهما: أبعدهما، و منه في مكان سحيق أي بعيد، و كرر لاختلاف اللفظ، و السحق: بالضم البعد، تقول سحقا له، و منه
[١] و من أراد أن يكون ممن قال اللّه تعالى فيهم هذا القول الكريم: [وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ]- فليقتد بأولئك المذكورين: في سيرهم و سلوكهم و روى ابن ماجه: بإسناد صحيح: عن عبد اللّه بن عمرو: رضي اللّه عنهما: قال:
قيل: يا رسول اللّه. أي الناس أفضل قال «كل مخموم القلب، صدوق اللسان»:
قالوا: صدوق اللسان- نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: التقي النقي. لا إثم فيه، و لا بغي، و لا غل، و لا حسد].
[٢] و من أراد أن يكون ممن قال اللّه تعالى فيهم هذا القول الكريم: [وَ نَزَعْنا ما فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ إِخْواناً عَلى سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ]- فليقتد بأولئك المذكورين: في سيرهم و سلوكهم و روى ابن ماجه: بإسناد صحيح: عن عبد اللّه بن عمرو: رضي اللّه عنهما: قال:
قيل: يا رسول اللّه. أي الناس أفضل قال «كل مخموم القلب، صدوق اللسان»:
قالوا: صدوق اللسان- نعرفه، فما مخموم القلب؟ قال: التقي النقي. لا إثم فيه، و لا بغي، و لا غل، و لا حسد].