الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٧٨ - ذكر اختصاصه بمرافقة النبي
ذكر اختصاصه بالقتال مع النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو ابن اثنتي عشرة سنة
عن عمر بن مصعب بن الزبير قال: قاتل الزبير مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو ابن اثنتي عشرة سنة، و كان يحمل على القوم و يقول له: هاهنا بأبي أنت و أمي، هاهنا بأبي أنت و أمي، أخرجه البغوي في معجمه، و صاحب الصفوة و لم يقل بأبي و أمي.
ذكر اختصاصه بمرافقة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) إلى وفد الجن
عن الزبير بن العوام قال: صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) الصبح في مسجد المدينة، فلما انصرف قال: (أيكم يتبعني إلى وافد الجن الليلة؟) فأسكت القوم فلم يتكلم منهم أحد، قال ذلك ثلاثا، فلم يتكلم منهم أحد، فمر بي يمشي، و أخذ بيدي فجعلت أمشي معه و ما أجد من مس، حتى خنس عنا نخل المدينة كله و أفضينا إلى أرض بوار فإذ رجال طوال كأنهم رماح مستثفري ثيابهم بين أرجلهم فلما رأيتهم غشيتني رعدة شديدة حتى ما تمسكني رجلاي من الفرق، فلما دنونا منهم خط لي رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) برجله في الأرض خطا و قال لي: (اقعد في وسطها). فلما جلست فيها ذهب كل شيء كنت أجده، و مضى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، و تلا عليهم القرآن حتى طلع الفجر، ثم أقبل حتى مر بي، فقال: (الحق) فجعلت أمشي معه، فمضينا غير بعيد فقال لي: (التفت فانظر هل ترى حيث كان أولئك من أحد؟) فقلت: يا رسول اللّه أرى سوادا كثيرا، قال فخفض رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) بيده الأرض، و أخذ بروثة ثم رمى بها إليهم، و قال: (رشد أولئك من وفد قوم). أخرجه ابن الضحاك في الآحاد و المثاني.