الرياض النضرة في مناقب العشرة
(١)
الباب الخامس في مناقب أبي محمد طلحة بن عبد اللّه و فيه عشرة فصول
٢٤٥ ص
(٢)
الفصل الأول في ذكر نسبه
٢٤٥ ص
(٣)
الفصل الثاني في اسمه و كنيته
٢٤٥ ص
(٤)
الفصل الثالث في صفته
٢٤٩ ص
(٥)
الفصل الرابع في إسلامه
٢٥٠ ص
(٦)
الفصل الخامس في ذكر هجرته
٢٥١ ص
(٧)
الفصل السادس في خصائصه
٢٥١ ص
(٨)
ذكر اختصاصه بالبروك يوم أحد للنبي حتى صعد على ظهره إلى صخرة
٢٥١ ص
(٩)
ذكر اختصاصه برفع النبي
٢٥٢ ص
(١٠)
ذكر اختصاصه بحمل النبي
٢٥٢ ص
(١١)
ذكر اختصاصه بيوم أحد
٢٥٢ ص
(١٢)
ذكر اختصاصه بمسح رسول اللّه
٢٥٤ ص
(١٣)
ذكر اختصاصه بالمبادرة إلى تسوية رحل رسول اللّه
٢٥٤ ص
(١٤)
الفصل السابع في شهادة النبي
٢٥٥ ص
(١٥)
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٢٥٥ ص
(١٦)
ذكر إثبات سهمه من غنيمة بدر و أجره و لم يحضر
٢٥٦ ص
(١٧)
ذكر شهادة النبي
٢٥٧ ص
(١٨)
ذكر شهادة النبي
٢٥٧ ص
(١٩)
ذكر شهادته
٢٥٨ ص
(٢٠)
ذكر أنه في حفظ اللّه عز و جل و في نظره
٢٥٨ ص
(٢١)
ذكر أنه سلف النبي
٢٥٩ ص
(٢٢)
ذكر أنه حواري النبي
٢٥٩ ص
(٢٣)
ذكر إثبات الرجاء بأنه ممن قال اللّه تعالى فيه
٢٦٠ ص
(٢٤)
ذكر جوده و سماحة نفسه و كثرة عطائه و صلة رحمه
٢٦١ ص
(٢٥)
ذكر أنه كان من خطباء الصحابة
٢٦٣ ص
(٢٦)
ذكر ثناء ابن عباس عليه و على الزبير
٢٦٣ ص
(٢٧)
الفصل التاسع في مقتله و ما يتعلق بذلك ذكر كيفية قتله و سببه و من قتله
٢٦٤ ص
(٢٨)
ذكر تاريخ مقتله
٢٦٦ ص
(٢٩)
ذكر سنه يوم قتل
٢٦٦ ص
(٣٠)
ذكر ما روى عن علي
٢٦٧ ص
(٣١)
الفصل العاشر في ذكر ولده
٢٦٧ ص
(٣٢)
ذكر البنين
٢٦٧ ص
(٣٣)
ذكر الإناث
٢٦٨ ص
(٣٤)
الباب السادس في مناقب الزبير بن العوام و فيه عشرة فصول على نحو من فصول طلحة
٢٧١ ص
(٣٥)
الفصل الأول في نسبه
٢٧١ ص
(٣٦)
الفصل الثاني في اسمه
٢٧٢ ص
(٣٧)
الفصل الثالث في صفته
٢٧٢ ص
(٣٨)
الفصل الرابع في إسلامه و سنه يوم أسلم
٢٧٢ ص
(٣٩)
الفصل الخامس في هجرته
٢٧٣ ص
(٤٠)
الفصل السادس في خصائصه ذكر اختصاصه بأن أول من سل سيفا في سبيل اللّه عز و جل و دعا النبي
٢٧٤ ص
(٤١)
ذكر اختصاصه بأنه حواري النبي
٢٧٥ ص
(٤٢)
ذكر اختصاصه بنزول الملائكة يوم بدر عليها عمائم على لون عمامة الزبير
٢٧٦ ص
(٤٣)
ذكر اختصاصه بالقتال بعنزة رسول اللّه
٢٧٦ ص
(٤٤)
ذكر اختصاصه بجمع النبي
٢٧٧ ص
(٤٥)
ذكر اختصاصه بالقتال مع النبي
٢٧٨ ص
(٤٦)
ذكر اختصاصه بمرافقة النبي
٢٧٨ ص
(٤٧)
ذكر اختصاصه بكسوة رسول اللّه
٢٧٩ ص
(٤٨)
ذكر اختصاصه بنزول قرآن بسببه
٢٧٩ ص
(٤٩)
الفصل السابع في شهادة النبي
٢٨٠ ص
(٥٠)
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٢٨٠ ص
(٥١)
ذكر شهادة النبي
٢٨١ ص
(٥٢)
ذكر شهادة عمر أنه ركن من أركان الإسلام
٢٨٢ ص
(٥٣)
ذكر شهادة عثمان بانه خيرهم و أحبهم إلى رسول اللّه
٢٨٢ ص
(٥٤)
ذكر ما جاء عن سعد بن مالك و سعيد بن المسيب في الحث على محبته و الزجر عن بغضه تقدم حديثهما في نظيره من فصل فضائل عثمان ذكر ثناء ابن عباس عليه
٢٨٣ ص
(٥٥)
ذكر إبلائه يوم اليرموك
٢٨٣ ص
(٥٦)
ذكر أنه من الذين استجابوا للّه و الرسول
٢٨٣ ص
(٥٧)
ذكر ما كان في جسده من الجراح
٢٨٤ ص
(٥٨)
ذكر ذبه عن وجه رسول اللّه
٢٨٤ ص
(٥٩)
ذكر قوله
٢٨٤ ص
(٦٠)
ذكر ورعه
٢٨٥ ص
(٦١)
ذكر صلته و صدقته
٢٨٥ ص
(٦٢)
ذكر أنه كان من أكرم الناس على عهد رسول اللّه
٢٨٦ ص
(٦٣)
ذكر سماحته في بيعه
٢٨٦ ص
(٦٤)
ذكر شهادة الحسن بن علي بكفاءة نسبه لنسبهم
٢٨٦ ص
(٦٥)
ذكر اثبات رخصة عامة المسلمين بسببه
٢٨٦ ص
(٦٦)
ذكر من أوصى إلى الزبير من أصحاب رسول اللّه
٢٨٧ ص
(٦٧)
الفصل التاسع في مقتله و ما يتعلق به
٢٨٧ ص
(٦٨)
ذكر كيفية قتله و من قتله و أين قتل
٢٨٧ ص
(٦٩)
ذكر تاريخ مقتله و سنه يوم قتل
٢٨٩ ص
(٧٠)
ذكر ما قاله علي
٢٨٩ ص
(٧١)
ذكر وصيته
٢٨٩ ص
(٧٢)
الفصل العاشر في ذكر ولده
٢٩١ ص
(٧٣)
ذكر الذكور
٢٩١ ص
(٧٤)
ذكر مقتله
٢٩٤ ص
(٧٥)
ذكر الإناث
٢٩٨ ص
(٧٦)
الباب السابع في مناقب أبي محمد عبد الرحمن بن عوف و فيه عشرة فصول على ترتيب ما تقدم في طلحة
٣٠١ ص
(٧٧)
الفصل الأول في نسبه
٣٠١ ص
(٧٨)
الفصل الثاني في اسمه
٣٠١ ص
(٧٩)
الفصل الثالث في صفته
٣٠٢ ص
(٨٠)
الفصل الرابع في إسلامه
٣٠٢ ص
(٨١)
الفصل الخامس في هجرته
٣٠٣ ص
(٨٢)
الفصل السادس في خصائصه
٣٠٣ ص
(٨٣)
ذكر اختصاصه بصلاة النبي
٣٠٣ ص
(٨٤)
ذكر اختصاصه بالأمانة على نساء النبي
٣٠٤ ص
(٨٥)
ذكر إثبات أمانته في السماء و الأرض
٣٠٤ ص
(٨٦)
ذكر اختصاصه بأنه وكيل اللّه في الأرض
٣٠٤ ص
(٨٧)
ذكر اختصاصه و عثمان بآي نزلت فيهما
٣٠٤ ص
(٨٨)
الفصل السابع في شهادة النبي
٣٠٥ ص
(٨٩)
ذكر تسليم اللّه عز و جل عليه و تبشيره بالجنة
٣٠٥ ص
(٩٠)
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٣٠٥ ص
(٩١)
ذكر دعاء النبي
٣٠٦ ص
(٩٢)
ذكر ثقة النبي
٣٠٧ ص
(٩٣)
ذكر أنه ولي النبي
٣٠٧ ص
(٩٤)
ذكر أنه ممن سبقت له السعادة و هو في بطن أمه
٣٠٧ ص
(٩٥)
ذكر إثبات الشهادة له
٣٠٧ ص
(٩٦)
ذكر تزكية عثمان له
٣٠٨ ص
(٩٧)
ذكر علمه
٣٠٨ ص
(٩٨)
ذكر رجوع عمر إلى رأيه
٣٠٨ ص
(٩٩)
ذكر إثبات رخصة للمسلمين بسببه و قد تقدم ذكر ذلك في فضائل الزبير لاشتراكهما في سببه ذكر خوفه من اللّه عز و جل
٣٠٩ ص
(١٠٠)
ذكر تواضعه
٣٠٩ ص
(١٠١)
ذكر تعففه و استغنائه حتى أغناه اللّه عز و جل
٣١٠ ص
(١٠٢)
ذكر صلته أزواج النبي
٣١١ ص
(١٠٣)
ذكر صلته رحمه
٣١١ ص
(١٠٤)
ذكر صدقته و بره أهل المدينة
٣١١ ص
(١٠٥)
ذكر خروجه عن جميع ماله و تسليم اللّه عليه و إخباره بقبول صدقته
٣١٢ ص
(١٠٦)
ذكر تبرره بالعتق
٣١٣ ص
(١٠٧)
ذكر أمر جبريل له بإضافة الضيف و إطعام المسكين حتى أراد الخروج عن جميع ماله
٣١٣ ص
(١٠٨)
ذكر ما فضل به عبد الرحمن و غيره من السابقين على غيرهم ممن شاركهم في أعمالهم أو زاد عليهم
٣١٣ ص
(١٠٩)
ذكر شهادة عمر بن الخطاب بصلاحيته للخلافة لو لا ضعف فيه
٣١٤ ص
(١١٠)
الفصل التاسع في ذكر وفاته و ما يتعلق بها
٣١٤ ص
(١١١)
ذكر ما روي عنه عند الموت
٣١٥ ص
(١١٢)
ذكر ما خلفه
٣١٥ ص
(١١٣)
الفصل العاشر في ولده و كان له ثمانية و عشرون ذكرا و ثمان بنات
٣١٦ ص
(١١٤)
ذكر الذكور
٣١٦ ص
(١١٥)
ذكر البنات
٣١٧ ص
(١١٦)
الباب الثامن في مناقب سعد بن مالك و فيه عشرة فصول على ترتيب فصول طلحة
٣١٩ ص
(١١٧)
الفصل الأول في نسبه
٣١٩ ص
(١١٨)
الفصل الثاني في اسمه
٣١٩ ص
(١١٩)
الفصل الثالث في صفته
٣٢٠ ص
(١٢٠)
الفصل الرابع في إسلامه
٣٢٠ ص
(١٢١)
الفصل الخامس في هجرته
٣٢٢ ص
(١٢٢)
الفصل السادس في خصائصه
٣٢٢ ص
(١٢٣)
ذكر اختصاصه بأنه أول العرب رمى بسهم في سبيل اللّه
٣٢٢ ص
(١٢٤)
ذكر اختصاصه بدعاء النبي
٣٢٢ ص
(١٢٥)
ذكر اختصاصه بدعاء النبي
٣٢٤ ص
(١٢٦)
ذكر اختصاصه بجمع النبي
٣٢٤ ص
(١٢٧)
ذكر اختصاصه بموافقته تمني رسول اللّه
٣٢٥ ص
(١٢٨)
ذكر اختصاصه برؤية جبريل و ميكائيل عن يمين النبي
٣٢٦ ص
(١٢٩)
ذكر اختصاصه بقوله
٣٢٦ ص
(١٣٠)
ذكر اختصاص عمر إياه من بين أهل الشورى بالأمر بالاستعانة إن لم يصبه الأمر
٣٢٦ ص
(١٣١)
ذكر اختصاصه بآيات نزلت فيه
٣٢٦ ص
(١٣٢)
الفصل السابع في شهادة النبي
٣٢٨ ص
(١٣٣)
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٣٢٩ ص
(١٣٤)
ذكر دعاء النبي
٣٣٠ ص
(١٣٥)
ذكر إثبات الشهادة له
٣٣٠ ص
(١٣٦)
ذكر أنه ناصر الدين
٣٣٠ ص
(١٣٧)
ذكر اتباعه للسنة
٣٣١ ص
(١٣٨)
ذكر شجاعته
٣٣١ ص
(١٣٩)
ذكر صبره مع رسول اللّه
٣٣١ ص
(١٤٠)
ذكر شدته في دين اللّه
٣٣١ ص
(١٤١)
ذكر زهده
٣٣٢ ص
(١٤٢)
ذكر تواضعه و عدله و شفقته على رعيته و حيائه
٣٣٢ ص
(١٤٣)
ذكر صدقه
٣٣٢ ص
(١٤٤)
ذكر حرصه على البر و الصدقة
٣٣٣ ص
(١٤٥)
الفصل التاسع في ذكر وفاته و ما يتعلق بها
٣٣٣ ص
(١٤٦)
الفصل العاشر في ذكر ولده
٣٣٤ ص
(١٤٧)
ذكر الذكور
٣٣٤ ص
(١٤٨)
ذكر الإناث
٣٣٤ ص
(١٤٩)
الباب التاسع في مناقب أبي الاعور سعيد بن زيد و فيه عشرة فصول
٣٣٧ ص
(١٥٠)
الفصل الأول في نسبه
٣٣٧ ص
(١٥١)
الفصل الثاني في اسمه
٣٣٩ ص
(١٥٢)
الفصل الثالث في صفته
٣٣٩ ص
(١٥٣)
الفصل الرابع في إسلامه
٣٣٩ ص
(١٥٤)
الفصل الخامس في هجرته
٣٤٠ ص
(١٥٥)
الفصل السادس في خصائصه
٣٤١ ص
(١٥٦)
الفصل السابع في شهادة النبي
٣٤١ ص
(١٥٧)
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٣٤١ ص
(١٥٨)
ذكر شهادة النبي
٣٤١ ص
(١٥٩)
ذكر أنه ذو دعوة مجابة
٣٤٢ ص
(١٦٠)
ذكر زهده
٣٤٢ ص
(١٦١)
ذكر احترام الولاة له و وصية أم المؤمنين حين وفاتها أن يصلي عليها
٣٤٣ ص
(١٦٢)
الفصل التاسع في وفاته و ما يتعلق بها
٣٤٤ ص
(١٦٣)
الفصل العاشر في ذكر ولده
٣٤٤ ص
(١٦٤)
ذكر الذكور
٣٤٤ ص
(١٦٥)
ذكر الإناث
٣٤٤ ص
(١٦٦)
الباب العاشر في مناقب أبي عبيدة بن الجراح و فيه عشرة فصول
٣٤٥ ص
(١٦٧)
الفصل الأول في نسبه
٣٤٥ ص
(١٦٨)
الفصل الثاني في اسمه
٣٤٥ ص
(١٦٩)
الفصل الثالث في صفته
٣٤٥ ص
(١٧٠)
الفصل الرابع في إسلامه
٣٤٦ ص
(١٧١)
الفصل الخامس في هجرته
٣٤٦ ص
(١٧٢)
الفصل السادس في خصائصه
٣٤٦ ص
(١٧٣)
ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة
٣٤٦ ص
(١٧٤)
ذكر اختصاصه بالإمرة في بعض الأحيان
٣٤٨ ص
(١٧٥)
ذكر اختصاص عمر إياه بالخلافة إن مات و هو حي
٣٤٩ ص
(١٧٦)
ذكر اختصاص أبي بكر إياه بالكون معه
٣٥٠ ص
(١٧٧)
الفصل السابع في شهادة النبي
٣٥٠ ص
(١٧٨)
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
٣٥٠ ص
(١٧٩)
ذكر أحبية النبي
٣٥١ ص
(١٨٠)
ذكر ثناء أبي بكر و عمر و غيرهما عليه
٣٥١ ص
(١٨١)
ذكر كراهية عمر خلاف أبي عبيدة
٣٥٢ ص
(١٨٢)
ذكر زهده
٣٥٢ ص
(١٨٣)
ذكر خوفه من اللّه عز و جل
٣٥٣ ص
(١٨٤)
ذكر تواضعه و إنصافه لرعيته و مساواته لهم
٣٥٤ ص
(١٨٥)
ذكر اهتمامه حين استنهضه عمر عام القحط
٣٥٧ ص
(١٨٦)
الفصل التاسع في ذكر وفاته و ما يتعلق بها
٣٥٧ ص
(١٨٧)
ذكر وصيته رضي اللّه عنه
٣٥٨ ص
(١٨٨)
الفصل العاشر في ذكر ولده
٣٥٩ ص
(١٨٩)
فهرس
٣٦١ ص

الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٤٨ - الفصل الثاني في اسمه و كنيته

الخير، و في غزوة العشيرة طلحة الفياض، و يوم حنين طلحة الجود.

أخرجه ابن الضحاك.


لأول صدمة إلى الهزيمة، و لو لا فضل اللّه لانتهى أمر المسلمين و عزهم. فلا ينبغي إذا- أن يكون في الجيش إلا من يقاتل خالصا مخلصا من قلبه. ليكون مدافعا حقا عن دينه، و لا يتجه إلى الفرار أبدا: فرارا من أليم العقاب الذي أعده اللّه للفارين؛ قال تعالى: [وَ مَنْ يُوَلِّهِمْ يَوْمَئِذٍ دُبُرَهُ إِلَّا مُتَحَرِّفاً لِقِتالٍ أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى‌ فِئَةٍ فَقَدْ باءَ بِغَضَبٍ مِنَ اللَّهِ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ].

و في غزوة حنين- يقول تعالى: في القرآن الكريم: [لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ فِي مَواطِنَ كَثِيرَةٍ وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ إِذْ أَعْجَبَتْكُمْ كَثْرَتُكُمْ فَلَمْ تُغْنِ عَنْكُمْ شَيْئاً وَ ضاقَتْ عَلَيْكُمُ الْأَرْضُ بِما رَحُبَتْ ثُمَّ وَلَّيْتُمْ مُدْبِرِينَ ثُمَّ أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلى‌ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ذلِكَ جَزاءُ الْكافِرِينَ ثُمَّ يَتُوبُ اللَّهُ مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عَلى‌ مَنْ يَشاءُ وَ اللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ‌] و حنين: اسم موضع بين مكة و بين الطائف و إليه صار (صلّى اللّه عليه و سلّم) حين خرج من مكة لقتال هوازن و ثقيف [و لقد كان رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) جالسا يقسم غنائم هوازن بحنين، فوقف عليه رجل من الناس، فقال: إن لي عندك موعدا يا رسول اللّه، فقال: صدقت. فاحتكم ما شئت- أي لك الحكم في طلب ما تريد- فقال: أحتكم ثمانين ضائنة- أي نعجة، فالذكر ضائن- و راعيها- أي معها الخادم الذي يرعاها- فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): هي لك، و لقد احتكمت يسيرا، و لصاحبة موسى: (عليه السلام)- و هي العجوز من عجائز مصر- التي دلته على عظام يوسف: (عليه السلام)- أي جسده الشريف، و كان في صندوق من رخام في قعر النيل تتلاطم عليه الأمواج- أحزم منك- أي أكثر حزما منك- و أجزل حكما حين حكمها موسى (عليه السلام):- فإنه لما سأل عن يوسف (عليه السلام)- لم يجد عند أحد علما: لتقادم العصر، و مرور الأزمنة، و أجمع رأيهم على عجوز كانت من بقايا القبط، و قد أتت عليها سنون، فطلبها سيدنا موسى: (عليه السلام)، و سألها، فقالت: عندي علم من ذلك، فقال:

أخبرينا، و لك ما تريدين، فقالت: حكمي أن تردني شابة- كأحسن ما كنت عليه من الشباب- و أدخل معك الجنة، فأخبرته عن محله، فدعا اللّه تعالى بأن يردها شابة، فارتدت في الحال شابة، و رجع إليها حسنها، و جمالها، و دعا اللّه تعالى أن يجعلها معه في الجنة، فاستجيب له، و دلته على محله في قعر النيل، فأتى إليه، و أشار بعصاه، فانفرق البحر، و ظهر الصندوق، فحمله موسى (عليه السلام) إلى بيت المقدس، فدفنه عند آبائه الكرام، (عليهم السلام)، فكان الناس يصفون ما احتكم به، حتى جعل مثلا يقولونه: هو: أشح من صاحب الثمانين و الراعي: يعنون به ذلك الرجل، الدني‌ء الهمة قال العراقي- في تخريج هذا الحديث- رواه ابن حبان، و الحاكم في المستدرك؛ من حديث أبي موسى الأشعري رضي اللّه عنه: مع اختلاف.