الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٦٧ - ذكر البنين
و ستون، و قيل غير ذلك. أخرجه ابن قتيبة و أبو عمر و غيرهما.
ذكر ما روى عن علي (عليه السلام) من القول عند موت طلحة
عن طلحة بن معروف أن عليا انتهى إلى طلحة و قد مات، فنزل عن دابته، و أجلسه، و جعل يمسح الغبار عن وجهه و لحيته و هو يترحم عليه و يقول: ليتني مت قبل هذا اليوم بعشرين سنة. أخرجه الفضائلي.
الفصل العاشر في ذكر ولده
و كان له أربعة عشر ولدا، عشر بنين و أربع بنات.
ذكر البنين
(محمد) و هو السجاد، سمي بذلك لكثرة عبادته ولد في عهد رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فسموه محمدا و كنوه أبا القاسم، فقيل: إن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) سماه محمدا و كناه أبا سليمان، و قال: (لا أجمع له بين اسمي و كنيتي).
أخرجه الدارقطني قتل مع أبيه يوم الجمل، و له عقب؛ و كان علي ينهى عنه و يقول: إياكم و صاحب البرنس، فقتله رجل و أنشأ يقول:
و أشعث قوام بآيات ربّه* * * قليل الأذى فيما ترى العين مسلم
أمكنه بالرمح حضنى مقبلا* * * فخرّ صريعا لليدين و للفم
على غير شيء غير أن ليس تابعا* * * عليا و من لا يتبع الحقّ يظلم
يناشدني حم و الرمح شاجر* * * فهلّا تلاحم قبل التقدّم
(شرح)- الحضن: ما دون الابط إلى الكشح، و حضنا الشيء:
جانباه و نواحي كل شيء أحضانه- شاجر: أي ملابس له، و تشاجر القوم: تطاعنوا، و تشاجروا: تنازعوا، و شجر الأمر بينهم: اختلف.