الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٥٥ - الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
السلام، و يقول أنا معك في أهوال يوم القيامة حتى أنجيك منها).
أخرجه الحافظ أبو القاسم الدمشقي.
الفصل السابع في شهادة النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) له بالجنة
تقدم في باب العشرة طرف من ذلك.
و عن علي بن أبي طالب قال: سمعت أذني من رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و هو يقول: (طلحة و الزبير جاراي في الجنة). أخرجه الترمذي، و قال:
غريب.
و عن الزبير قال: سمعت رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) يوم أحد يقول: (أوجب طلحة الجنة). أخرجه البغوي في معجمه.
و عن طلحة قال: كان بيني و بين عبد الرحمن بن عوف مال، فقاسمته إياه فأراد شربا في أرضي، فمنعته، فأتى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فشكاني إليه، فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (أ تشكو رجلا قد أوجب؟) فأتاني فبشرني، فقلت: يا أخي أبلغ من المال ما تشكوني فيه إلى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؟ قال:
قد كان ذلك؛ قال: فإني أشهد اللّه و أشهد رسوله (صلّى اللّه عليه و سلّم) أنه لك. أخرجه الفضائلي.
الفصل الثامن في ذكر نبذ من فضائله
قال ابن قتيبة و أبو عمر و غيرهما: شهد طلحة أحدا و ما بعدها. و قال الزبير بن بكار و غيره: أبلى طلحة يوم أحد بلاء حسنا، و ثبت مع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)؛ و وقاه بيده فشلت، و شهد الحديبية و المشاهد [١] كلها، و هو
[١] مشاهد القتال في سبيل اللّه تعالى.