الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩١ - ذكر الذكور
الزبير من قضاء دينه قال بنو الزبير: اقسم بيننا، قال: لا و اللّه، ثم ذكر معنى ما تقدم. أخرجهما البخاري. و ذكر القلعي أن تركته بعد قضاء دينه سبعة و خمسون ألف ألف و ستمائة ألف.
و عن عروة بن الزبير أن الزبير أوصى بثلث ماله و لم يدع دينارا و لا درهما أخرجه البغوي في معجمه.
الفصل العاشر في ذكر ولده
و كان له عشرون ولدا، أحد عشر ذكرا و تسع إناث.
ذكر الذكور
عبد اللّه، و كان يكنى أبا بكر، و يكنى أيضا أبا خبيب بابنه خبيب.
عن عائشة رضى اللّه عنها قالت: أول مولود ولد في الإسلام عبد اللّه ابن الزبير، أتوا به النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فأخذ النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) تمرة، فلاكها ثم أدخلها في فيه فأول ما دخل بطنه ريق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم).
و عن فاطمة بنت المنذر و هشام بن عروة بن الزبير قالا: خرجت أسماء بنت أبي بكر حين هاجرت و هي حبلى بعبد اللّه بن الزبير فقدمت قباء فنفست عبد اللّه بقباء، ثم خرجت حتى أتت به رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) ليحنكه فأخذه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) منها فوضعه في حجره، قالا: قالت عائشة: فمكثنا ساعة نلتمسها- يعني تمرة- قبل أن نجدها، فمضغها [١] ثم بصقها في فيه؛ فإن أول شيء دخل بطنه ريق رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، قالت أسماء: ثم مسحه و صلّى [٢] عليه، و سماه عبد اللّه، ثم جاء و هو ابن سبع سنين أو ثمان ليبايع رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) و أمره بذلك الزبير. فتبسم
[١] و هذا هو التحنيك.
[٢] المراد: دعا له بالبركة.