الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٩٠ - ذكر وصيته
الزبير: لا و لكنه سلف، فإني أخشى عليه الضيعة قال عبد اللّه:
فحسبت ما عليه من الدين فوجدته ألفي ألف و مائة ألف؛ فقتل و لم يدع دينارا و لا درهما إلا أرضين بعتهما و قضيت دينه، فقال بنو الزبير:
ميراثنا؛ قلت: و اللّه لا أقسم بينكم حتى أنادي بالموسم أربع سنين: ألا من كان له على الزبير دين فليأتنا فلنقضه. فجعل كل سنة ينادي؛ فلما انقضت أربع سنين قسم بينهم، و كان للزبير أربع نسوة، فأصاب كل امرأة ألف ألف و مائتا ألف، فجمع مال الزبير خمسون ألف ألف و مائتا ألف.
و عن عبد اللّه أنه لقيه حكيم بن حزام فقال: يا بن أخي، كم على أخي؟ فكتمه، و قلت: مائة ألف. فقال حكيم: و اللّه ما أرى أموالكم تسع هذا، قال: فقال عبد اللّه: أ رأيت إن كانت ألفي ألف و مائتي ألف؟ قال: ما أراكم تطيقون هذا، فإن عجزتم عن شيء منه فاستعينوا بي، و كان الزبير قد اشترى الغابة بسبعين و مائة ألف، فباعها عبد اللّه بألف ألف و ستمائة ألف، ثم قال: من كان له على الزبير شيء فليوافنا على الغابة. قال: فأتاه عبد اللّه بن جعفر و كان له على الزبير أربعمائة ألف؛ قال لعبد اللّه: إن شئتم تركتها لكم. قال عبد اللّه: لا قال: إن شئتم جعلتموها فيما تؤخرون إن أخرتم؛ قال عبد اللّه: لا، قال:
فاقطعوا لي قطة، قال عبد اللّه: من هاهنا إلى هاهنا، قال: فباع عبد اللّه منها فقضى دينه و أوفاه، و بقي منها أربعة أسهم و نصف قال: فقدم على معاوية، و عنده عمر بن عثمان و المنذر بن الزبير و ابن ربيعة، قال: فقال له معاوية: كم قومت الغابة؟ قال: كل سهم بمائة ألف، قال كم بقي منها؟ قال أربعة أسهم و نصف، قال المنذر بن الزبير أخذت منها سهما بمائة ألف، و قال عمر بن عثمان: أخذت منها سهما بمائة ألف؛ و قال ابن ربيعة: أخذت منها سهما بمائة ألف فقال معاوية: كم بقي قال: سهم و نصف، قال: قد أخذته بخمسين و مائة ألف، قال: فلما فرغ ابن