الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٤٧ - ذكر اختصاصه بأنه أمين هذه الأمة
أمين، و أمين هذه الأمة ...) الحديث. و أخرجه ابن نجيد و زاد:
و طعن في خاصرته، و قال هذه خاصرة مؤمنة.
و عن حذيفة أن النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) قال لأهل نجران: (لأبعثن حق أمين).
فأشرف أصحابه، فبعث أبا عبيدة. أخرجه البخاري.
و عنه قال: جاء السيد و العاقب إلى النبي (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالا: يا رسول اللّه أبعث معنا أمينك؛ فقال: (سأبعث معكم أمينا، حق أمين). فتشرف لها الناس؛ فبعث أبا عبيدة. أخرجاه.
و عن أبي مسعود قال: لما جاء العاقب و السيد صاحبا نجران أرادا أن يلاعنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال أحدهما لصاحبه: لا تلاعنه، فو اللّه لئن كان نبيا فلاعناه لا نفلح نحن و لا عقبنا أبدا؛ قال فأتياه فقالا. لا نلاعنك، و لكن نعطيك ما سألت، فابعث معنا رجلا أمينا. فقال (صلّى اللّه عليه و سلّم): (لأبعثن رجلا أمينا حق أمين.) قال. فاستشرف لها أصحاب رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، فقال: (قم يا أبا عبيدة بن الجراح). قال: فلما قفا [١] قال: (هذا أمين هذه الأمة). أخرجه أحمد، و أخرجه الترمذي و قال: (فبعث أبا عبيدة) مكان (قم يا أبا عبيدة) و لم يذكر ما بعده. و أخرج ابن إسحاق معناه عن محمد بن جعفر قال: فقال رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): (ائتوني العشية أبعث معكم القوي الأمين) قال: فكان عمر بن الخطاب يقول: ما أحببت الإمارة قط حبي إياها يومئذ رجاء أن أكون صاحبها، فرحت إلى الظهر مهجرا فلما صلّى بنا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) نظر عن يمينه و يساره، فجعلت أتطاول له ليراني، فلم يزل يلتمس ببصره حتى رأى أبا عبيدة بن الجراح فدعاه، فقال: (اخرج معهم فاقض بينهم بالحق فيما اختلفوا فيه). قال عمر:
فذهب بها أبو عبيدة.
و عن أنس بن مالك أن أهل اليمن قدموا على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم) فقالوا
[١] تبع الأمر، و قام.