الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٣٢٣ - ذكر اختصاصه بدعاء النبي
حتى يطيب طعمته) قال: يا رسول اللّه، ادع اللّه أن يطيب طعمتي، فإني لا أقوى إلا بدعائك؛ قال: (اللهم أطب طعمة سعد)؛ فإن كان سعد ليرى السنبلة من القمح في حشيش دوابه فيقول: ردوها من حيث حصدتموها. أخرجه الفضائلي.
و عن يحيى بن عبد الرحمن بن لبيبة عن جده قال: قال سعد: يا رب إن لي بنين صغارا فأخر عني الموت حتى يبلغوا، فأخر عنه الموت عشرين سنة. أخرجه في الصفوة.
و عن جابر بن سمرة قال: شكا أهل الكوفة سعد بن مالك إلى عمر فقالوا: لا يحسن الصلاة. فقال سعد: أما أنا فكنت أصلي بهم صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم)، أركد في الأوليين، و أخفف في الأخريين؛ فقال عمر:
ذلك الظن بك يا أبا إسحاق؛ قال فبعث رجالا يسألون عنه في مساجد الكوفة؛ قال: فلا يأتون مسجدا من مساجد الكوفة إلا أثنوا عليه خيرا و قالوا معروفا، حتى أتوا مسجدا من مساجد بني عبس، قال: قال رجل- يقال له أبو سعدة-: اللهم إنه كان لا يسير بالسرية، و لا يعدل في القضية، و لا يقسم بالسوية؛ قال: فقال سعد: أما و اللّه لأدعون بثلاث: اللهم إن كان كاذبا فأطل عمره و أطل فقره و عرضه للفتن؛ فكان بعد ذلك يقول إذا سئل: شيخ كبير مفتون، أصابتني دعوة سعد.
قال جابر بن سمرة: فأنا رأيته بعد قد سقط حاجباه على عينيه من الكبر و إنه ليتعرض للجواري في الطرق فيعهرهن.
و في رواية أما أنا فأركد في الأوليين و أحذف في الأخريين، و لا آلو ما اقتديت به من صلاة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و سلّم): قال: صدقت؛ ذلك الظن بك- أو ظنى بك- أبا إسحاق. أخرجه البخاري؛ و أخرجه البرقاني على شرطهما بنحوه، و قال: فقال عبد الملك بن عمير- الراوي عن جابر- فأنا رأيته يتعرض للإماء في السكك، و إذا قيل له: كيف أنت يا أبا سعدة؟ قال: