الرياض النضرة في مناقب العشرة - الطبري، محب الدين - الصفحة ٢٦٣ - ذكر ثناء ابن عباس عليه و على الزبير
ابن عبيد اللّه كل يوم ألفا وافيا، قال: و الوافي وزنه وزن الدينار و قال و على ذلك وزن دراهم فارس التي تعرف بالبغلية.
و سمع علي (عليه السلام) رجلا ينشد:
فتى كان يدنيه الغنى من صديقه* * * إذا ما هو استغنى و يبعده الفقر
قال: ذلك أبو محمد طلحة.
ذكر أنه كان من خطباء الصحابة
عن ابن مسعود رضي اللّه عنه أن عمر شاور الناس في الزحف إلى قتال ملوك فارس التي اجتمعت بنهاوند، فقام طلحة بن عبيد اللّه و كان من خطباء الصحابة، فتشهد ثم قال: أما بعد يا أمير المؤمنين، فقد أحكمتك الأمور، و عجنتك البلايا، و أحنكتك التجارب، فأنت و شأنك، و أنت و رأيك، إليك هذا الأمر، فمرنا نطع، و ادعنا نجب، و احملنا نركب، و قدنا ننقد، فإنك ولي هذه الأمور، و قد بلوت و اختبرت فلم ينكشف لك عن شيء من عواقب قضاء اللّه عز و جل إلا عن خيار.
ثم جلس. أخرجه في فضائل عمر.
ذكر ثناء ابن عباس عليه و على الزبير
عن ابن عباس- و قد سئل عن طلحة و الزبير- فقال: رحمة اللّه عليهما، كانا و اللّه مسلمين مؤمنين بارين، تقيين خيرين فاضلين طاهرين زلالتين و اللّه غافر لهما: للصحبة القديمة و العشرة الكريمة و الأفعال الجميلة، فأعقب اللّه من يبغضهما بسوء الغفلة إلى يوم الحشر. أخرجه الأصبهاني.
و قد تقدم في مناقب علي (عليه السلام) عن سعد بن أبي وقاص و عن سعيد بن المسيب ما يدل على الحث على محبتهما و الزجر عن بغضهما.