تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢٩ - النقطة الرابعة العمل الاجتماعي والسياسي والتهذيب
٥ ـ ورُوِيَ ـ أيضاً ـ «أنّ لله في عباده آنية، وهو: القلب، فأحبها إليه أصفاها وأصلبها وأرقّها: أصلبها في دين الله، وأصفاها من الذنوب، وأرقّها على الاخوان»[١].
٦ ـ وعن عليّ
: «يا كميل بن زياد إنّ هذه القلوب أوعية فخيرها أوعاها...»[٢].
٧ ـ وعن النبيّ
: «لولا أنّ الشياطين يحومون حول قلوب بني آدم لنظروا إلى الملكوت»[٣].
٨ ـ ورد في دعاء كميل: «واجعل لساني بذكرك لهجا، وقلبي بحبّك متيّما...» يعني: مستعبداً مذلَّلاً.
٩ ـ وأيضاً ورد في دعاء كميل: «فهبني يا إلهي وسيّدي ومولاي وربّي صبرت على عذابك فكيف أصبر على فراقك».
١٠ ـ ورد عن الصادق
: «العبادة ثلاثة: قوم عبدوا الله ـ عزّ وجلّ ـ خوفاً فتلك عبادة العبيد، وقوم عبدوا الله ـ تبارك وتعالى ـ طلب الثواب فتلك عبادة الاُجراء، وقوم عبدوا الله ـ عزّ وجلّ ـ حبّاً له فتلك عبادة الأحرار، وهي أفضل العبادة»[٤].
١١ ـ قال الله تعالى : ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ * إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ﴾[٥].
وطبعاً المقصود هو النظر ببصيرة القلب لا بباصرة الوجه.
وفي مقابل ذلك ما ورد في القرآن بشأن المكذِّبين من قوله تعالى: ﴿كَلاَّ إِنَّهُمْ
[١] البحار ٧٠/٥٦.
[٢] نهج البلاغة: ٦٨٥، رقم الحكمة: ١٤٧.
[٣] البحار ٧٠ / ٥٩.
[٤] الوسائل ١/٦٢، الباب ٩ من مقدّمة العبادات، الحديث ١.
[٥] السورة ٧٥، القيامة، الآيتان: ٢٢ ـ ٢٣.