تزكية النفس - الحائري، السيد كاظم - الصفحة ١٢٨ - النقطة الرابعة العمل الاجتماعي والسياسي والتهذيب
أولى بالعفو عنه، وأنا أعلم بما أفعل به، فإن عفوت فنحن أهل بيت لا نزداد على المذنب إلينا إلاّ عفواً وكرماً»[١].
ولنعم ما قال الشاعر الإيراني المعروف بشهريار باللغة الفارسيّة:
مـيزند پس لب او كاسه شير * مى كند چـشم اشارت به اسير
چه اسيرى كه هم او قاتل اوست * تو خدائى مگر اى دشمن دوست
وفي الثاني ـ أيضاً ـ لدينا نصوص كثيرة، وإليك القليل منها:
١ ـ روى المجلسي
عن السيّد الداماد: في الخبر عن مولانا الصادق
: «إن القلب السليم الذي يلقي ربّه وليس فيه أحد غيره»[٢].
وهذا يعني: أنّ كلَّ ما سوى الله ليس له وجود في قلبه، إلاّ بأن يتلوّن بلونه سبحانه، فإذا أحبّ ولده أو تلاطف مع عائلته فإنّما يفعل ذلك لأنّ الله أمر بذلك، وإذا أحبّ أولياء الله فلأنّهم متّصفون بصفات الله ومتقرّبون إلى الله، وإذا اكتسب أخاً فهو يكتسبه في الله...
٢ ـ وقد ورد ـ أيضاً ـ عن سفيان بن عيينة قال: «سألت الصادق
عن قول الله عزّ وجلّ: ﴿إِلاَّ مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْب سَلِيم﴾ قال: السليم الذي يلقى ربّه وليس فيه أحد سواه»[٣].
٣ ـ وعن الصادق
: «صاحب النيّة الصادقة صاحب القلب السليم; لأنّ سلامة القلب من هواجس المذكورات تخلص النيّة لله في الأُمور كلها»[٤].
٤ ـ وعن الصادق
: «القلب حرمُ اللهِ، فلا تُسكن حرم الله غير الله»[٥].
[١] البحار ٤٢/٢٨٧ ـ ٢٨٨.
[٢] البحار ٨٢/٣٠٥.
[٣] البحار ٧٠/٥٩.
[٤] تفسير «نمونه» ١٩/٨٨ .
[٥] البحار ٧٠/٢٥.