بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٩٤
ألا ويح من أمسى عدو محمد
لقد ضاق خزيا في الحياة وخسرا
وأصبح في هافي[١] العجاجة معفرا
تناوله الطير الجياع وتنقرا
فعلموا الواقعة وظهر الخبر من الغد.
ودخل العباس بن مرداس السلمي على وثن يقال له : الضمير ، فكنس ما حوله ومسحه وقبله ، فإذا صائح يصيح : يا عباس بن مرداس ،
قل للقبائل من سليم كلها :
هلك الضمير وفاز أهل المسجد
هلك الضمير وكان يعبد مرة
قبل الكتاب إلى النبي محمد
إن الذي جا بالنبوة[٢] والهدى
بعد ابن مريم من قريش مهتد
فخرج في ثلاثمأة راكب من قومه إلى النبي ٩ ، فلما رآه النبي ٩ تبسم ثم قال : يا عباس بن مرداس كيف كان إسلامك؟ فقص عليه القصة ، فقال ٩ : صدقت ، وسر بذلك ٩.
وفي حديث سيار الغساني : لما قال له عمر : أكاهن أنت؟ فقال : قد هدى الله بالاسلام كل جاهل ، ودفع الحق كل باطل ، وأقام بالقرآن كل مائل القصة : فأخذت ظبية بذي العسف فإذا بهاتف :
يا أيها الركب السراع الاربعة
خلوا سبيل الظبية المروعه
فخليتها فلما جن الليل فإذا أنا بهاتف يقول.
خذها ولا تعجل وخذها عن ثقه
فإن شر السير سير الحقحقه
هذا نبي فائز من حققه
وقال عمرو بن جبلة الكلبي : عترنا عتيرة لعمرة ـ اسم صنم ـ فسمعنا من جوفه مخاطب سادنه عصام[٣] : يا عصام ، يا عصام ، جاء الاسلام ، وذهبت الاصنام ، وحقنت
[١]هامى خ ل.
[٢]في المصدر : جاء النبوة.
[٣]في المصدر : يخاطب سادنه. أقول : السادن الخادم والحاجب.