بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٤
٧٦ ـ فس : في رواية أبي الجارود ، عن أبي جعفر ٧ في قوله : « قل أي شئ أكبر شهادة قل الله شهيد بيني وبينكم [١] » وذلك أن مشركي أهل مكة قالوا : يا محمد ما وجد الله رسولا يرسله غيرك؟ ما نرى أحدا يصدقك بالذي تقول ، وذلك في أول ما دعاهم وهو يومئذ بمكة ، قالوا : ولقد سألنا عنك اليهود والنصارى فزعموا أنه ليس لك ذكر عندهم فأتنا[٢] بمن يشهد أنك رسول الله ، قال رسول الله ٩ : «الله شهيد بيني وبينكم» الآية قال : « أئنكم لتشهدون أن مع الله آلهة اخرى » يقول الله لمحمد : « فإن شهدوا فلا تشهد معهم » قال : « قل لا أشهد قل إنما هو إله واحد وإنني برئ مما تشركون[٣]».
٧٧ ـ فس : « وإذا قالوا اللهم إن كان هذا هو الحق من عندك[٤] » الآية ، فإنها نزلت لما قال رسول الله ٩ لقريش : إن الله بعثني أن أقتل جميع ملوك الدنيا ، وأجر الملك إليكم ، فأجيبوني إلى ما أدعوكم إليه تملكوا[٥] بها العرب ، وتدين لكم بها العجم وتكونوا ملوكا في الجنة ، فقال أبوجهل : اللهم إن كان هذا الذي يقول[٦] محمد هو الحق من عندك فأمطر علينا حجارة من السماء أوائتنا بعذاب أليم ، حسدا لرسول الله ، ثم قال : كنا وبني هاشم[٧] كفرسي رهان نحمل إذا حملوا ، ونظعن إذا ظعنوا ، ونوقد إذا أوقدوا فلما استوى بنا وبهم الركب قال قائل منهم : منا نبي ، لا نرضى بذلك أن يكون في[٨]
على سائر المسلمين كان لحصول مرتبة كمال الايمان فيهما كما أن شرطه بعض مالم يشرع عليه بعد كان لعلمه بأنها ستشرع عن قريب علم ذلك اما بالوحى ، أو لكونها في جميع الشرائع ، مع أن بعضها مما يشهد العقول السليمة بحسنه.
[١]الانعام : ١٩.
[٢]فأرنا من خ ل.
[٣]تفسير القمى : ١٨٢.
[٤]الانفال : ٣٢.
[٥]تملكون خ ل.
[٦]يقوله خ ل.
[٧]في المصدر : وبنو هاشم.
[٨]من بنى هاشم خ ل.