بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٠
وروى ابن بطة أن الصبي كان المهلب ، وبلغ ذلك أهل اليمامة فأتت امرأة مسيلمة بصبي لها فمسح رأسه فصلع ، وبقي نسله إلى يومنا هذا.
وقطع يد أنصاري وهو عبدالله بن عتيك في حرب احد فألزقها رسول الله ٩ ونفخ عليه فصار كما كان.
وتفل ٩ في عين علي ٧ وهو أرمد يوم خيبر فصح من وقته. وفقئ في احد عين قتادة بن ربعي أو قتادة بن النعمان الانصاري فقال : يا رسول الله الغوث الغوث ، فأخذها بيده فردها مكانها فكانت أصحهما ، وكانت تعتل الباقية ولا تعتل المردودة ، فلقب ذا العينين ، أي له عينان مكان الواحدة ، فقال الخرنق الاوسي :
ومنا الذي سالت على الخد عينه
فردت بكف المصطفى أحسن الرد
فعادت كما كانت لاحسن حالها
فياطب ما عيني ويا طيب ما يدي
واصيبت رجل بعض أصحابه فمسحها بيده فبرأت من حينها ،
وأصاب محمد بن مسلمة يوم قتل كعب بن الاشرف مثل ذلك في عيني ركبتيه[١] ، فمسحه رسول الله ٩ بيده فلم تبن من اختها.
وأصاب عبدالله بن انيس مثل ذلك في عينه فمسحها فما عرفت من الاخرى.
عروة بن الزبير ، عن زهرة قال : أسلمت فاصيب بصرها ، فقالوا لها : أصابك اللات والعزى ، فرد ٩ عليها بصرها ، فقالت : قريش : لو كان ماجاء محمد خيرا ما سبقتنا إليه زهرة ، فنزل : « وقال الذين كفروا للذين آمنوا لو كان خيرا ما سبقونا إليه » الآية [٢].
وأنفذ النبي ٩ عبدالله بن عتيك إلى حصن أبي رافع اليهودي فدخل عليه بغتة فإذا أبورافع في بيت مظلم لا يدري أين هو ، فقال : أبارافع! قال : من هذا؟ فأهوى نحو الصوت فضربه ضربة وخرج ، فصاح أبورافع ، ثم دخل عليه فقال : ما هذا الصوت يا أبا رافع
[١]احدى عينى ركبتيه ظ.
[٢]الاحقاف : ١١.