بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٦٣
السماء إنما فرضت وأوقعت أولا في الارض عند الزوال ، فلا يلزم أن يكون إيقاعها في السماء عند الزوال ، مع أنه ٩ يحتمل أن يكون محاذيا في ذلك الوقت الموضع يكون في الارض وقت الزوال ، لكنه بعيد ، لان الظاهر من الخبر أنها اوقعت في موضع كان محاذيا لمكة ، ويحتمل أن يكون بعض المعارج في اليوم ، وهذا وجه جمع بين الاخبار المختلفة الواردة في المعراج.
أقول : في الخبر على مارواه في الكافي مخالفة كثيرة لما هنا ، وشرح هذا الخبر يحتاج إلى مزيد بسط في الكلام لا يسعه المقام ، وسيأتي بعض الكلام فيه في أبواب الصلاة إن شاء الله تعالى.
٦٧ ـ فس : أبي ، عن ابن محبوب ، عن الثمالي ، عن أبي الربيع قال : سال نافع أبا جعفر ٧ عن قوله الله : «واسأل من أرسلنا من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون»
[١] من ذا الذي سأله محمد وكان بينه وبين عيسى خمسمائة سنة؟ قال : فتلا أبوجعفر ٧ هذه الآية : « سبحان الذي أسرى بعبده ليلا من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى الذي باركنا حوله لنريه من آياتنا
[٢] » فكان من الآيات التي أراها الله محمدا ٩ حيث أسرى به
[٣] إلى بيت المقدس أنه حشر الله الاولين والآخرين من النبيين والمرسلين ، ثم أمر جبرئيل ٧ فأذن شفعا وأقام شفعا ، وقال في إقامته : حي على خير العمل ، ثم تقدم محمد ٩ فصلى بالقوم ، فأنزل الله عليه « واسأل من أرسلنا
[٤] من قبلك من رسلنا أجعلنا من دون الرحمان آلهة يعبدون » فقال لهم رسول الله ٩ : على ما تشهدون؟ وما كنتم تعبدون؟ قالوا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأنك رسول الله ، اخذت على ذلك عهودنا ومواثيقنا ، فقال نافع : صدقت يا با جعفر ، الخبر
[٥].
[١]الزخرف : ٤٥.
[٢]الاسراء : ١.
[٣]في المصدر : حين اسرى به.
[٤]في نسخة : فصلى بالقوم ، فلما انصرف قال الله له : سل يا محمد من أرسلنا.
[٥]تفسير القمى : ٦١٠ و ٦١١ ، والحديث طويل أخرج مثله قبلا عن الكافى تحت رقم ١٠.