بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٣٥٧
الصلاة ، حي على الفلاح ، حي على الفلاح ، فقالت الملائكة : صوتين مقرونين[١] ، بمحمد تقوم الصلاة ، وبعلي الفلاح ، فقال جبرئيل : قد قامت الصلاة ، قد قامت الصلاة ، فقالت الملائكة : هي لشيعته أقاموها إلى يوم القيامة ثم اجتمعت الملائكة فقالوا للنبي ٩ : أين تركت أخاك؟ وكيف هو؟ فقال لهم : أتعرفونه؟ فقالوا : نعم نعرفه وشيعته وهو نور حول عرش الله ، وإن في البيت المعمور لرقا[٢] من نور ، فيه كتاب من نور ، فيه اسم محمد وعلي والحسن والحسين والائمة : وشيعتهم[٣] لا يزيد فيهم رجل ولا ينقص منهم رجل ، إنه لميثاقنا الذي اخذ علينا ، وإنه ليقرأ علينا في كل يوم جمعة ، فسجدت لله شكرا ، فقال : يا محمد ارفع رأسك ، فرفعت رأسي فإذا أطناب[٤] السماء قد خرقت ، و الحجب قد رفعت ، ثم قال لي : طأطئ رأسك ، وانظر ما ترى؟ فطأطأت رأسي فنظرت إلى بيتكم هذا[٥] وحرمكم هذا ، فإذا هو مثل حرم ذلك البيت يتقابل ، لو ألقيت شيئا من يدي لم يقع إلا عليه ، فقال لي : يا محمد هذا الحرم ، وأنت الحرام ، ولكل مثل مثال.
ثم قال ربي عزوجل : يا محمد مد يدك فيتلقاك ما يسيل من ساق عرشي الايمن فنزل الماء فتلقيته باليمين[٦] ، فمن أجل ذلك أول الوضوء باليمنى ، ثم قال : يا محمد خذ ذلك فاغسل به وجهك ـ وعلمه غسل الوجه ـ فإنك تريد أن تنظر إلى عظمتي وإنك طاهرثم اغسل ذراعيك اليمين واليسار ـ وعلمه ذلك ـ فإنك تريد أن تتلقى بيديك كلامي وامسح بفضل ما في يديك من الماء رأسك ورجليك إلى كعبيك ـ وعلمه المسح برأسه و
[١]في الكافى : صوتان مقرونان معروفان ، وهو خال : عن قوله : بمحمد تقوم الصلاح ، و بعلى الفلاح.
[٢]في نسخة : لوحا.
[٣]في الكافى : وشيعتهم إلى يوم القيامة.
[٤]في الكافى : أطباق السماء.
[٥]في الكافى : إلى بيت مثل بيتكم هذا وحرم مثل حرم هذا البيت لو القيت اه.
[٦]في الكافى : ثم أوحى الله إلى : يا محمد ادن من صاد فاغسل مساجدك وطهرها وصل لربك فدنا رسول الله ٩ من صاد وهو ماء يسيل من ساق العرش الايمن فتلقى رسول الله ٩ الماء بيده اليمنى فمن أجل ذك صار الوضوء باليمنى اه.