بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢١٤
أقول : سيأتي في باب عمل النيروز عن المعلى بن خنيس ، عن أبي عبدالله ٧ إن يوم النيروز هو اليوم الذي هبط فيه جبرئيل ٧ على النبي (ص) ، وقد مضى بعض أخبار الباب في أبواب المعجزات.
٤٦ ـ وروى السيدابن طاووس في كتاب سعد السعود من كتاب تفسير محمد بن العباس ب مروان ، عن حسين بن الحكم الخيبري ، عن محمد بن جرير ، عن زكريا بن يحيى ، عن عفان بن سلمان ، قال : وحدثنا محمد بن أحمد الكاتب عن جده ، عن عفان ، وحدثنا عبدالعزيز بن يحيى ، عن موسى بن زكريا ، عن الواحد بن غياث ، قالا[١] : حدثنا أبوعوانة ، عن عثمان بن المغيرة ، عن أبي صادق ، عن أبي ربيعة بن ناجد إن رجلا قال لعلي ٧ : يا أمير المؤمنين لم ورثت ابن عمك دون عمك؟ قالها ثلاث مرات حتى اشرأب الناس ، ونشروا آذانهم ، ثم قال : جمع رسول الله (ص) ـ أودعا رسول الله (ص) ـ بني عبدالمطلب ، كلهم يأكل الجذعة ويشرب الفرق ، قال : فصنع لهم مدا من طعام فأكلوا حتى شبعوا ، قال : وبقي الطعام كما هو ، كأنه لم يمس ولم يشرب ، فقال : يا بني عبدالمطلب إني بعثت إليكم بخاصة[٢] ، وإلى الناس بعامة ، وقد رأيتم من هذه الآية ما رأيتم[٣] ، فأيكم يبايعني على أن يكون أخي وصاحبي ووراثي؟ فلم يقم إليه أحد ، قال : فقمت وكنت أصغر القوم سنا ، فقال : أجلس ، قال : ثم قال ثلاث مرات ، كل ذلك أقوم إليه فيقول لي : اجلس حتى كانت الثالثة ، ضرب يده على يدي ، فقال : فلذلك ورثت ابن عمي دون عمي[٤].
[١]أى عفان بن سليمان وعبدالواحد بن غياث.
[٢]في المصدر : خاصة. وفيه بعد ذلك : عامة.
[٣]أى كفاية الطعام والشراب بقلتهما جميعكم وبقاؤهما بحالهما.
[٤]سعد السعود : ١٠٤ و ١٠٥. أقول : سأل هارون موسى بن جعفر ٧ عن تلك المسألة فأجاب بوجه آخر فقال : ان النبي ٩ لم يورث من قدر على الهجرة فلم يهاجر ، وإن عليا آمن وهاجر ، قال الله تعالى : « إن الذين آمنوا ولم يهاجروا مالكم من ولايتهم من شئ حتى يهاجروا » راجع تفصيلهاج ١٠ : ٢٤٢.