بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٦
٤٣ ـ يج : عن أنس قال : قال النبي ٩ يدخل عليكم من هذا الباب خير الاوصياء وأدنى الناس منزلة من الانبياء ، فدخل علي بن أبى طالب ، فقال رسول الله ٩ لعلي ٧ : «اللهم أذهب عنه الحر والبرد» فلم يجدهما حتى مات ، فإنه كان يخرج في قميص في الشتوة.
٤٤ ـ يج : روي أنه كان لبعض الانصار عناق فذبحها ، وقال لاهله : اطبخوا بعضا ، واشووا بعضا ، فلعل رسولنا يشرفنا ويحضر بيتنا الليلة ويفطر عندنا ، وخرج إلى المسجد ، وكان له ابنان صغيران ، وكانا يريان أباهما يذبح العناق ، فقال أحدهما للآخر : تعالى حتى أذبحك ، فأخذ السكين وذبحه ، فلما رأتهما الوالدة صاحت ، فعدى الذابح فهرب فوقع من الغرفة فمات ، فسترتهما وطبخت وهيأت الطعام ، فلما دخل النبي ٩ دار الانصاري نزل جبرئيل ٧ وقال : يا رسول الله استحضر ولديه ، فخرج أبوهما يطلبهما فقالت : والدتهما : ليسا حاضرين ، فرجع إلى النبى ٩ وأخبره بغيبتهما ، فقال : لابد من إحضارهما ، فخرج إلى امهما فأطلعته على حالهما فأخذهما إلى مجلس النبي ٩ فدعا الله فأحياهما وعاشا سنين.
٤٥ ـ قب : الوافدي كتب النبي (ص) إلى بني حارثة بن عمرو يدعوهم إلى الاسلام ، فأخذوا كتاب النبي ٩ فغسلوه ورقعوا به أسفل دلوهم ، فقال النبي ٩ : «ما لهم أذهب الله عقولهم » فقال : فهم أهل رعدة وعجلة وكلام مختبط وسفه.
وخاف النبى ٩ من قريش فدخل بين الاراك فنفرت[١] الابل ، فجاء أبوثروان إليه وقال : من أنت؟ قال : رجل استأنس إلى إبلك قال : أراك صاحب قريش؟ قال : أنا محمد ، قال : قم والله لا تصلح إبل أنت فيها ، فقال النبي ٩ : «اللهم أطل شقاه وبقاه» قال عبدالملك : إني رأيته شيخا كبيرا يتمنى الموت فلا يموت ، فكان يقول له القوم : هذا بدعوة النبي ٩.
ولما كلم النبي ٩ في سبي هوازن ردوا عليهم سبيهم إلا رجلين ، فقال النبي ٩ خيروهما ، أما أحدهما قال : إنى أتركه ، وأما الآخر فقال : لا أتركه ، فلما أدبر
[١]فتقرب خ ل.