بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٧
يديه ويناديها سبع مرات فإن كلمتها فالهدية هديتها ، وإن كلمتها أنا وأجابتني فالهدية هديتي ، فأتى أبوطالب وقال : إن ابن أخي قد أجابك إلى النصفة ، وذكر مقال النبي (ص) والميعاد غدا عند طلوع الشمس ، فأتى أبوجهل إلى الكعبة وسجد لهبل ورفع رأسه وذكر القصة ، ثم قال : أسألك أن تجعل النوق تخاطبني ، ولا يشمت بي محمد وأنا أعبدك من أربعين سنة وما سألتك حاجة ، فإن أجبتني هذه لاضعن لك قبة من لؤلؤ أبيض وسوارين من الذهب وخلخالين من الفضة وتاجا مكللا بالجوهر وقلادة من العقيان[١] ، ثم إن النبي (ص) حضر وكان منه المعجزات ، أجابه كل ناقة سبع مرات وشهدت بنبوته بعد عجز أبي جهل فأخذ المال[٢].
٨٠ ـ قب : كان أبوجهل يقول : ليت لمحمد إلي حاجة فأسخر منه وأرده ، إذ اشترى أبوجهل من رجل طارئ[٣] بمكة إبلا فلواه بحقه[٤] ، فاتى نادي[٥] قريش مستجيرا بهم ، فأحالوه على النبي ٩ استهزاء به لقلة منعته[٦] عندهم فأتى الرجل مستجيرا به فمضى ٩ معه وقال : قم يا أباجهل وأد إلى الرجل حقه ، إنما كني أباجهل ذلك اليوم وكان اسمه عمرو بن هشام فقام مسرعا وأدى حقه ، فقال له بعض أصحابه فعل ذلك[٧] فرقا من محمد قال : ويحكم أعذروني إنه لما أقبل رأيت عن يمينه رجالا بأيديهم حراب تتلالا وعن يساره ثعبانان تصطك أسنانهما ، وتلمع النيران من أبصارهما لو امتنعت لم آمن أن يبعجوا[٨] بالحراب بطني ويقضمني الثعبانان[٩].
٨١ ـ شى : عن سدير : عن أبي جعفر ٧ قال : أخبرني جابر بن عبدالله أن
[١]العقبان : الذهب الخالص.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ١١٦.
[٣]الطارئ : الغريب : خلاف الاصلى.
[٤]أى جحده دينه.
[٥]النادى : المجلس. ومجمع القوم.
[٦]المنعة : العز والقوة.
[٧]أى خوفا منه.
[٨]أى أن يشقوا.
[٩]مناقب آل أبى طالب ١ : ١١٢ و ١١٣.