بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٤٨
الدنيا ليلة المعراج « فكان قاب قوسين أو أدنى » أي كان ما بين جبرئيل وبين رسول الله (ص) قاب قوسين ، قال عبدالله بن مسعود : إن رسول الله ٩ رأى جبرئيل وله ستمائة جناح[١].
أقول سيأتي تفسير بقية الآيات في باب المعراج.
قوله تعالى : « لا تحرك به لسانك » قال البيضاوي : أي بالقرآن قبل أن يتم وحيه « لتعجل به » لتأخذه على عجلة مخافة أن ينفلت منك « إن علينا جمعه » في صدرك « و قرآنه » وإثبات قراءته في لسانك « فإذا قرأناه » بلسان جبرئيل عليك « فاتبع قرآنه » قراءته ، وتكرر فيه حتى يرسخ في ذهنك « ثم إن علينا بيانه » بيان ما اشكل عليك من معانيه[٢].
١ ـ عد : الاعتقاد في نزول الوحي من عند الله عزوجل بالامر والنهي : إعتقادنا في ذلك أن بين عيني إسرافيل لوحا ، فإذا أراد الله عزوجل أن يتكلم بالوحي ضرب اللوح جبين إسرافيل ، فينظر فيه فيقرأ ما فيه ، فليقيه ميكائيل ، ويلقيه ميكائيل إلى جبرئيل : ، ويلقيه جبرئيل إلى الانبياء : ، وأما الغشية التي كانت تأخذ النبي (ص) حتى يثقل ويعرق فإن ذلك كان يكون[٣] منه عند مخاطبة الله عزوجل إياه فأما جبرئيل فإنه كان لا يدخل على النبي ٩ حتى يستأذنه إكراما له ، وكان يقعد بين يديه قعدة العبد[٤].
بيان : قال الشيخ المفيد قدس الله روحه في شرح هذا الكلام : هذا أخذه أبوجعفر من شواذ الحديث ، وفيه خلاف لما قدمه من أن اللوح ملك من ملائكة الله تعالى ، وأصل الوحي هو الكلام الخفي ، ثم قد يطلق على كل شئ قصد به إلى إفهام[٥] المخاطب
[١]مجمع البيان ٩ : ١٧٣.
[٢]أنوار التنزيل ٢ : ٥٦٧.
[٣]في المصدر : فانها كانت تكون.
[٤]اعتقادات الصدوق : ١٠٠
[٥]المصدر خال عن كلمة ( إلى ) وهو الصحيح.