بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٥
٤٠ ـ يج : روي أنه كان جالسا إذ أطلق حبوته[١] فتنحى قليلا ، ثم مد يده كأنه يصافح مسلما ، ثم أتانا فقعد ، فقلنا : كنا نسمع رجع الكلام ، ولا نبصر أحدا ، فقال : ذلك إسماعيل ملك المطر إستأذن ربه أن يلقاني فسلم علي[٢] ، فقلت له : أسقنا ، قال ميعادكم كذا في شهر كذا ، فلما جاء ميعاده صلينا الصبح فقلنا[٣] لا نرى شيئا ، وصلينا الظهر فلم نرشيئا حتى إذا العصر ، نشأت سحابة[٤] فمطرنا فضحكنا ، فقال ٧ : مالكم؟ قلنا : الذي قال الملك ، قال : أجل مثل هذا فاحفظوا[٥].
٤١ ـ يج : روي أن رسول الله ٩ بعث إلى يهودي في قرض يسأله ففعل ، ثم جاء اليهودي إليه فقال : جاءتك[٦] حاجتك؟ قال : نعم ، قال : فابعث فيما أردت ولا تمتنع من شئ تريده ، فقال له النبي ٩ : أدام الله جمالك ، فعاش اليهودي ثمانين سنة ما رئي في رأسه شعرة بيضاء.
٤٢ ـ يج : روي أنه في وقعة تبوك أصاب الناس عطش ، فقالوا يا رسول الله لو دعوت الله لسقانا؟ فقال ٩ : لو دعوت الله لسقيت ، قالوا : يا رسول الله ادع لنا ليسقينا ، فدعا فسالت الادوية : فإذا قوم على شفير الوادي يقولون : مطرنا بنوء[٧] الذراع وبنوء كذا ، فقال رسول الله : ألا ترون؟ فقال خالد : ألا أضرب أعناقهم؟ فقال رسول الله (ص) : لا ، يقولون[٨] هكذا ، وهم يعلمون أن الله أنزله.
[١]الحبوة بالفتح والضم : مايحتبى به أى يشتمل به من ثوب أو عمامة.
[٢]فيسلم على خ ل ،
[٣]فكنا خ ل.
[٤]أى رفعت.
[٥]أى امثال هذه المعجزة فاحتفظوا بها واستظهروها وانقلوها إلى من لم يروها ، أو احتفظوا بسائر ما ترونه وتسمعونه كما حفظتم هذه.
[٦]جاء بك خ ل.
[٧]النوء : النجم مال للغروب ، وكانت العرب في الجاهلية إذا سقط منها نجم وطلع آخر قالوا : لابد من ان يكون عند ذلك مطر أو رياح ، فينسبون كل غيث إلى ذلك النجم فيقولون : مطرنا بنوء الثريا أو بنوء الدبران.
[٨]هم يقولون خ ل.