بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٤٢٠
ومقعده ومشربه ، فوافوا المدينة ودعاهم رسول الله (ص) إلى الاسلام فآمنوا ورجعوا إلى النجاشي[١].
٦ ـ عم : وفي حديث جابر بن عبدالله : أن رسول الله ٩ صلى على النجاشي[٢].
٧ ـ يج : روي أن النبي ٩ قال يوما : توفي أصحمة رجل صالح من الحبشة ، فقوموا وصلوا عليه ، فكان كذلك.
٨ ـ يج : وروي عن ابن مسعود قال : بعثنا رسول الله (ص) إلى أرض النجاشي و نحن ثمانون رجلا ، ومعنا جعفر بن أبي طالب ، وبعث قريش خلفنا عمارة ابن الوليد وعمرو بن العاص مع هدايا فأتوه بها فقبلها وسجدوا له وقالوا : إن قوما منا رغبوا عن ديننا وهم في أرضك فابعث إلينا ، فقال لنا جعفر : لا يتكلم أحد منكم ، أنا خطيبكم اليوم ، فانتهينا إلى النجاشي فقال عمرو وعمارة : إنهم لا يسجدون لك ، فلما انتهينا إليه زبرنا[٣] الرهبان أن اسجدوا للملك ، فقال لهم جعفر : لا نسجد إلا لله ، فقال النجاشي : وما ذلك؟ قال : إن الله بعث فينا رسوله ، وهو الذي بشر به عيسى ، اسمه أحمد ، فأمرنا أن نعبد الله ولا نشرك به شيئا ، وأن نقيم الصلاة ، وأن نؤتي الزكاة ، وأمرنا بالمعروف ، ونهانا عن المنكر ، فأعجب النجاشي قوله ، فلما رأي ذلك عمرو قال : أصلح الله الملك ، إنهم يخالفونك في ابن مريم فقال النجاشي : ما يقول صاحبك في ابن مريم؟ قال : يقول فيه : قول الله : هو روح الله و وكلمته ، أخرجه من العذراء البتول التي لم يقربها بشر ، فتناول النجاشي عودا من الارض فقال : يا معشر القسيسين والرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون في ابن مريم ما يزن[٤] هذا ، ثم قال النجاشي لجعفر : أتقرأ شيئا مما جاء به محمد؟ قال : نعم قال له : اقرأ وأمر الرهبان أن ينظروا في كتبهم ، فقرأ جعفر «كهيعص[٥]» إلى آخر قصة عيسى ٧[٦] ، فكانوا
[١]اعلام الورى : ٣١ و ٣٢. قصص الانبياء مخطوط.
[٢]اعلام الورى : ٣١.
[٣]أى زجرنا.
[٤]زنه بكذا : اتهمه ، وفي نسخة : ما يزيد هذا.
[٥]هو سورة مريم.
[٦]وهو آية : ٣٥.