بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ١٩
لا هم لولا أنت ما اهتدينا
ولا تصدقنا ولا صلينا
فقال ٩ : برحمة الله[١] ، قال رجل : وجبت يا رسول الله لولا أمتعتنا به ، وذلك أن النبي ٩ ما استغفر قط لرجل يخصمه إلا استشهد.
وكان الناس يحفرون الخندق وينشدون سوى سلمان ٢ ، فقال النبي ٩ : « اللهم أطلق لسان سلمان ولو على بيتين من الشعر » فأنشأ سلمان ٢.
مالي لسان فأقول شعرا
أسأل ربي قوة ونصرا
على عدوي وعدو الطهرا
محمد المختار حاز الفخرا
حتى أنال في الجنان قصرا
مع كل حوراء تحاكي البدرا
فضج المسلمون ، وجعل كل قبيلة يقول : سلمان منا ، فقال النبي ٩ سلمان منا أهل البيت[٢].
بيان : قوله : سيبة ، لعل المراد بها السائبة التي لا وارث لها ، والبتراء : التي لا ولد لها ، قولها : ما تريد المسلمة : أي الجماع.
٤٦ ـ قب : عن الصادق ٧ في خبر إنه ذكر قوة[٣] اللحم عند رسول الله ٩ ، فقال : ما ذقته منذ كذا ، فتقرب إليه فقير بجدي كان له فشواه وأنفذه إليه فقال النبي ٩ : كلوه ولا تكسروا عظامه ، فلما فرغوا أشار إليه وقال : انهض بإذن الله ، فأحياه فكان يمر عند صاحبه كما يساق.
وأتى أبوأيوب بشاة إلى رسول الله ٩ في عرس فاطمة / ، فنهاه جبرئيل عن ذبحه[٤] ، فشق ذلك عليه فأمر ٩ : يزيد بن جبير[٥] الانصاري فذبحه بعد
[١]ي; خ ل.
[٢]مناقب آل أبى طالب ١ : ٧٢ ـ ٧٥.
[٣]قرم خ ل.
[٤]في المصدر : عن ذبحها ، وكذا الضمائر الاتية الراجعة إلى الشاة كلها في المصدر مؤنثة.
[٥]في المصدر : لزيد بن جبير. أقول : يأتى في الشعر ما يؤيد المتن ولم نعرف ابن جبير هذا في الصحابة ، ولعله مصحف بزيد بن جارية.