بحار الأنوار - ط دارالاحیاء التراث - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٣٣
لرسوله أن تقولا : نشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له في ملكه
[١] ، لم يتخذ ولدا ولم يتخذ صاحبة ، إلها واحدا مخلصا ، وأن محمدا عبده ورسوله ، أرسله إلى الناس كافة بين يدي الساعة ، ونشهد أن الله يحيي ويميت ويرفع ويضع ويغني ويفقر ويفعل ما يشاء ويبعث من في القبور ، قالا : شهدنا ، قال : وإسباغ الوضوء على المكاره ، وغسل الوجه واليدين والذراعين ومسح الرأس والرجلين إلى الكعبين ، وغسل الجنابة في الحر والبرد ، وإقام الصلاة ، و أخذ الزكاة من حلها ، ووضعها في أهلها ، وحج البيت ، وصوم شهر رمضان ، والجهاد في سبيل الله ، وبر الوالدين ، وصلة الرحم والعدل في الرعية والقسم بالسوية والوقوف عند الشبهة ورفعها إلى الامام ، فإنه لا شبهة عنده ، وطاعة ولي الامر بعدي ، ومعرفته في حياتي وبعد موتي ، والائمة من بعده واحد بعد واحد ، وموالاة أولياء الله ومعاداة أعداء الله والبراءة من الشيطان الرجيم وحزبه وأشياعه ، والبراءة من الاحزاب : تيم وعدي و امية وأشياعهم وأتباعهم والحياة على ديني وسنتي ودين وصيي ، وسنته إلى يوم القيامة والموت على مثل ذلك
[٢] ، وترك شرب الخمر وملاحاة الناس
[٣] ، يا خديجة فهمت ما شرط ربك عليك؟ قالت : نعم وآمنت وصدقت ورضيت وسلمت ، قال علي : وأنا على ذلك ، فق يا علي تبايعني على ما شرطت عليك؟ قال : نعم ، قال : فبسط رسول الله (ص) كفه ووضع كف علي ٧ في كفه وقال : بايعني يا علي على ماشرطت عليك وأن تمنعني مما تمنع منه نفسك فبكى علي ٧ وقال : بأبي وامي لاحول ولا قوة إلا بالله ، فقال رسول الله (ص) : اهتديت ورب الكعبة ورشدت ووفقت ، أرشدك الله ياخديجة ضعي يدك فوق يد علي فبايعي له ، فبايعت على مثل ما بايع عليه علي بن أبي طالب ٧ على أنه لا جهاد عليها ، ثم قال : يا خديجة هذا علي مولاك ومولى المؤمنين وإمامهم بعدي ، قالت : صدقت يا رسول الله قد بايعته على ما قلت ، أشهد الله وأشهدك
[٤] وكفى بالله شهيدا عليما
[٥].
[١]زاد في المصدر : لم يلده والد.
[٢]زاد في المصدر بعد ذلك : غير شاقة لامانته ، ولا متعيدة ولا متأخرة عنه. أقول المتعيدة الغضبان. الظلوم.
[٣]الملاحاة : المنازعة. الملاومة.
[٤]في المصدر : واشهدك بذلك.
[٥]الطرف : ٤ ـ ٦. أقول : لعل شرطه ٩ عليهما زائدا على ما كان يشرط.